الموقع تحت الإنشاء
الرئيسية / ملفات وقضايا / Makeup & Skincare / مديرة جامعة الخرطوم تقدم ندوة عن مستقبل العلاقات بين السودان وجنوب السودان

مديرة جامعة الخرطوم تقدم ندوة عن مستقبل العلاقات بين السودان وجنوب السودان

Spread the love

قدمت مديرة جامعة الخرطوم بروفيسير فدوى عبد الرحمن علي طه ندوة صحفية بعنوان “السودان الكبير المصير المشترك” ضمن فعاليات أسبوع السلام الذي تنظمه “طيبة برس” برعاية عضو المجلس السيادي الانتقالي الأستاذ محمد حسن التعايشي، وذلك اليوم الأربعاء 29 أكتوبر 2020م، وعقبت على الندوة الأستاذتين أستيلا قايتانو الروائية والصحفية، وإحسان عبد العزيز القيادية بالحركة الشعبية قطاع الشمال، بحضور مجموعة من الصحفيين والمهتمين بقضايا السلام والعلاقة بين دولتي السودان وجنوب السودان.
ابتدرت بروفيسير فدوى حديثها في الندوة بوصفها أستاذة التاريخ، و سردت الأبعاد التاريخية التراكمية التي وقعت فيها الحكومات الوطنية وانتهت باستقلال دولة جنوب السودان في عهد نظام الإنقاذ البائد، ودعت إلى الاعتراف بأن جنوب السودان دولة مستقلة ولن ترجع مرة أخرى، والتركيز على العوامل التي تجمع بين الدولتين، لأنهما بحاجة لبعضهما البعض.
ورهنت المؤرخة فدوى طه تنمية المصالح المشتركة بين الطرفين بتحقيق الاستقرار السياسي في السودان وجنوب السودان، مع وجود سياسة واضحة تحفظ المصالح المشتركة وتراعي مطالب شعبي البلدين، وحثت الحكومتين للجلوس ومعالجة المشكلات العالقة بين البلدين مثل الحريات الأربع، وطالبت الحكومة بالمسارعة في فتح المعابر، وأكدت أهمية دور التعليم في توطيد العلاقات بين البلدين.

وقالت الأستاذة والباحثة في التأريخ إن جنوب السودان دولة مستقلة ولا بد من التعامل مع هذه المسألة كحقيقة، وذكرت أن كثيرا من السياسيين يرمون اللوم على النظام البائد بأنه السبب في انفصال جنوب السودان، لافتة إلى أن المشكلة كانت قائمة منذ الاستقلال؛ وأن السياسيين والحكومات يتحملون مسؤولية مباشرة عن ذلك، مشيرة إلى أن كتاب السيد أبيل ألير (نقض العهود والمواثيق) يجسد تماما عدم التزام السياسيين بتنفيذ الاتفاقيات، مبينة أن الإنقاذ حاولت فرض حرية محدودة ولم تسع لدولة المواطنة، وقالت إن ثورة أكتوبر من أهم أسباب اندلاعها مشكلة جنوب السودان.

وأكدت فدوى أن الدولتين تربطمهما علاقات ومصالح مشتركة تتطلب توفر الاستقرار السياسي لكليهما؛ فضلا عن أهمية تعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية واستغلال مواردهما خاصة في مجال النفط والبترول الذي يربط بينهما؛ فضلا عن الاستقرار على الشريط الحدودي؛ ومشكلة الجنسية؛ وقضية أبيي التي تتطلب سياسة واضحة تدعم تلك المصالح وتوفر حلولا مرضية للطرفين.

وشددت فدوى على أهمية تعزيز علاقة الجوار وتفعيل اتفاقيات الحريات الأربع التي تسهل عملية التبادل التجاري والسلعي بين البلدين؛ لجهة أن جنوب السودان تشكل عمقا استراتيجيا والعكس؛ مشيرة إلى أن السودان ركز على العلاقات العربية أكثر من العمق الإفريقي لذلك لم يستفد من موقعه الجغرافي.

من جانبها قالت الأستاذة إحسان عبد العزيز إن استفتاء جنوب السودان كان نقطة فاصلة؛ وأن ممارسة الإنقاذ للحرب الجهادية ضد شعب جنوب السودان عمقت الدعوة إلى الانفصال؛ وأن الدكتور جون قرنق كان رجلا وحدويا وطرح مشروع السودان الجديد الذي وجد إقبالا واسعا حيث استقبله آنذاك سبعة ملايين سوداني، وقالت إن الوحدة الجاذبة كانت من ضمن دعوات الحركة الشعبية.

وأضافت إحسان إن الدولتين تحتاجان للتعاون مع بعضهما البعض، مشيرة إلى أن الإنقاذ حاولت استغلال الجنوب بمرور النفط برسوم مرور عالية مما اضطرهم لوقف التصدير عبر أراضي السودان، موضحة أنه بعد تكوين الجنوب لدولته لا بد من احترام هذا الخيار ومعالجة المرارات القديمة ولا بد أن نجعل الخيار للشعوب وليس الحكومات.

على صعيد متصل أكدت الكاتبة استيلا قاتيانو أن ثورة ديسمبر لم يستفد منها الشمال فقط، مشيرة إلى أن الإنقاذ كانت تتعامل مع جنوب السودان كأنه حديقة خلفية لدولة السودان، وذكرت أن مسالة الجنسية مشكلة أرَّقت المواطنين من الدولتين وكذا مشكلات المعابر والحدود.

وقالت لا بد من تعاون حقيقي بعد الاستقرار السياسي للاستفادة من العلاقات المشتركة بين البلدين، لافتة إلى أنه ما زالت هناك أزمات مشتركة أهمها الانهيار الاقتصادي حيث يمكن معالجتها بالاستفادة من تبادل
الموارد بين البلدين خصوصا وأن المزاج الجنوبي يفضل كثيرا سلع وبضائع الشمال.

إدارة الإعلام والعلاقات العامة – جامعة الخرطوم
25/10/2020

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *