29
August

جامعة الخرطوم تناقش الأزمات الاقتصادية الراهنة في "مؤتمر أركويت"

Written by 

انطلاقاً من دورها كمؤسسة رائدة في البحث العلمي وخدمة المجتمع وتطويره، وحرصها على تقديم حلول للقضايا التي تهم الدولة والمجتمع، قررت جامعة الخرطوم تخصيص مؤتمر أركويت الرابع عشر للعام 2018م ، لمناقشة القضايا الاقتصادية الراهنة في البلاد من مختلف محاورها، وتقصي الأسباب والآثار ثم تقديم توصيات علمية وتقديم مقترحات بناءة تساعد في إحداث نقلة إيجابية للوضع الاقتصادي، علماً بأنّ مؤتمر أركويت انعقدت منه ثلاثة عشر مؤتمراً في الأعوام السابقة، ناقشت أهم القضايا السودانية المعاصرة مثل قضايا التعليم، التنمية الصناعية، ومؤتمر عن التنمية في غرب السودان.

لجنة مختصة

وبمبادرة من مدير جامعة الخرطوم بروفيسور أحمد محمد سليمان انعقد اجتماع تشاوري، أسفر عن تكوين لجنة لمؤتمر أركويت الرابع عشر الذي يتناول مختلف محاور المشكلات الاقتصادية التي يواجهها السودان، وتقرر عقد المؤتمر في الفترة من 17 - 18 نوفمبر المقبل بقاعة البروفيسور دفع الله الترابي في كلية الهندسة، على أن يغلق باب استلام ملخصات الأبحاث في محاور المؤتمر التسعة بتاريخ الثاني عشر من سبتمبر المقبل.

وتشير الجامعة في تقييمها للوضع الاقتصادي الراهن في السودان إلى حزمة من التعقيدات التي واجهت اقتصاد البلاد منذ مطلع العام الجاري، على رأسها عجز الموانة البالغ 28,4 مليار جنيه، تشكل 2,2% من جملة الإنتاج المحلي، فضلاً عن زيادة سعر الدولار الجمركي إلى 18 جنيهاً مقارنة بـ 6,6 جنيهات في العام الماضي، مما أفرز مجموعة أزمات خلال فترة قصيرة، طالت حياة المواطن ومعيشته في ظل ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية.

مشكلات مركبة

بالإضافة إلى هبوط قيمة الجنيه مقارنة بالعملات الأجنبية وشح بعض السلع بخاصة الخبز والوقود ومشتقاته، كما تسبب رفع الدولار الجمركي في نقص السيولة في القطاع المصرفي نظراً إلى العزوف عن سداد الرسوم الجمركية والضريبية، في ظل إقرار الموازنة زيادات متفاوتة في أسعار الخدمات الأساسية للقطاعين الصناعي والتجاري، وهو ما ينذر - بحسب رؤية الجامعة – بخروج عدد كبير من المصانع من الإنتاج في السنتين القادمتين، وتناقص جذب الاستثمارات الأجنبية لعدم استقرار المؤشرات الاقتصادية الداخلية، وهذه العوامل مجتمعة مع استشعار جامعة الخرطوم بمسؤوليتها ودورها التاريخي في تبني قضايا الوطن جعلتها تخصص مؤتمر أركويت للعام 2018م لمناقشة الجوانب المختلفة للمشكلات الاقتصادية من خلال تفصيلها في تسعة محاور أساسية.

السياسات المالية والقطاع المصرفي

أول محاور الأزمة الاقتصادية التي يتناولها مؤتمر أركويت في نسخته الرابعة عشر، محور (السياسات المالية والنقدية)، الذي يتضمن السياسة الضريبية وتداعيات رفع دعم السلع الأساسية، ودور الزكاة الاجتماعي، بجانب الإنفاق الحكومي وعجز الموازنة، بالإضافة إلى تناسق السياسات النقدية مع السياسات المالية.

أما المحور الثاني فيتمثل في (القطاع المصرفي)، ويضم الكفاءة التشغيلية للقطاع المصرفي والدور الرقابي للبنك المركزي، ومخاطر التمويل في ظل عدم الاستقرار الاقتصادي، بجانب تحديات المنافسة الخارجية، ويناقش المحور الثالث (أزمة سوق النقد الأجنبي) وتحديات استقرار سعر الصرف، واحتياطي النقد الأجنبي لبنك السودان المركزي، فضلاً عن تحديات الفجوة المتزايدة بين سعر الصرف الرسمي وغير الرسمي والسعي لإحتواء تزايد الكتلة النقدية.

البطالة والفقر والاستثمار

المحوران الرابع والخامس هما (البطالة والفقر)، و(التخطيط الإستراتيجي وسياسات الاستثمار)، ويبحثا الحد من التفاوت في الدخل وقسمة الموارد والثروة، وكيفية استثمار رأس المال البشري، واتباع المناهج الدولية في محاربة البطالة، بجانب دور الاستثمارات الأجنبية في التنمية الاقتصادية ، والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

(السياسات الخارجية للسودان) هي المحور السادس ضمن أجندة مؤتمر أركويت ويسلط هذا المحور الضوء على آثار الحصار على الأداء الاقتصادي في الفترة من 1993م وحتى 2018م، وعلاقات السودان بالمؤسسات الاقتصادية الدولية، وعلاقاته بالدول الشرقية ودول الجوار الأفريقي. بينما تنضوي قضايا (الحكم الراشد) في المحور السابع جنباً إلى الفيدرالية المالية ودور البرلمان في تطبيق الآليات والمعايير المحاسبية والشفافية في أداء المؤسسات الاقتصادية، ويمثل (الإصلاح المؤسسي) الذي يشمل في ثناياه السياسات والإجراءات والنظم والهياكل التنظيمية التي تمول من موازنة الدولة فهو ثامن الملفات، ويشمل إدارة وتنفيذ كافة الأنشطة الحكومية المرتبطة بتنفيذ القوانين واللوائح والقرارات الحكومية.

الإنتاج

المحور التاسع والأخير من أجندة المؤتمر هو ملف (الإنتاج) وتقييم المدرسة الاقتصادية، وما يصحبها من العوامل الهيكلية في الكفاءة الإنتاجية في القطاعين الزراعي والصناعي، والتوظيف الإنتاجي للموارد الطبيعية والآثار البيئية للمشاريع الاقتصادية في الحضر والريف.

Read 939 times Last modified on Wednesday, 29 August 2018 10:59
Rate this item
(1 Vote)

الاسكان

  • اعلان نتيجة المنافسة العامة للشقق
    بسم الله الرحمن الرحيم يسر لجنة شؤون الأساتذة أن تعلن نتيجة المنافسة العامة للشقق التي…
  • اعلان الشقق الشاغرة للمنافسة
    يسر لجنة الأساتذة بمجمع الوسط أن تعلن عن خلو الشقق الشاغرة وهي: الرقم رقم العقار…

وسائل التواصل الاجتماعي