01
November

كلية القانون تعقد حلقة نقاش عن (استرداد الأصول) وخبراء يطالبون بإرساء مبادئ الشفافية

Written by 

عقدت كلية القانون جامعة الخرطوم حلقة نقاش عن (استرداد الأصول)، نظمتها إدارة التدريب والبحث العلمي والعلاقات الخارجية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش آيبرت الألمانية والمركز القومي للسلام والتنمية في الثلاثين من أكتوبر 2017م، بقاعة الشارقة، بحضور مجموعة من أعضاء هيئة التدريس، الخبراء والمهتمين بالشئون القانونية والاقتصادية.

ودعا عميد كلية القانون بالجامعة دكتور الطيب مُركز علي، في الجلسة اللإفتتاحية لإدارة حوار عميق يتناول قضية استرداد الأصول بجوانبها القانونية والاقتصادية باعتبارها موضوع كبير ومهم، وتوقع أن ينتج الحوار مخرجات تسهم في إصلاح الوضع الراهن، وتقدم بالشكر لشركاء كلية القانون على دعمهم المتواصل ومشاركتهم المستمرة في المناشط التي تنظمها الكلية.

وقالت ممثل مؤسسة فريدريش آيبرت الألمانية فاطمة عبد الكريم إن الشراكة مع كلية القانون تمتد جذورها للعام 2015م، وتسعى لتقوية الإطار القانوني والسياسي لإرساء مبادئ الشفافية ومكافحة الفساد، واعتبرت الحلقة فرصة للتحاور بشأن التحديات القانونية لاسترداد الأصول والرؤى المستقبلية في التعامل معها، ووصفت الاسترداد بأنه شائك قانونياً، ويتطلب إرادة سياسية، وأعلنت التزام مؤسسة فريدريش بدعم الجهود الوطنية مع كلية القانون جامعة الخرطوم، ومركز السلام والتنمية من أجل تنفيذ مجموعة من البرامج في الفترة المقبلة.

وأفاد مدير المركز القومي للسلام والتنمية الواثق البرير بأن المركز الذي أُنشئ في 2002م، وضع استراتيجية ومناشط متعددة لإرساء الحكم الراشد بالتنسيق مع جهات بالداخل والخارج، مؤكداً سعيهم لتعزيز محاربة الفساد عملياً بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة، وقال إن استرجاع الأموال المنهوبة والمحولة خارج البلاد يتطلب جهداً كبيراً وإجراءات قد تستمر لسنوات، وأوضح أن خلق مجتمع خالي من الفساد يتطلب العمل على تعزيز الشفافية بكافة أنواعها.

وترأس جلستي العمل الأولى والثانية عميد كلية القانون دكتور الطيب مُركز علي، وقدمت خلالهما ثلاثة أوراق، الأولى من نصيب رئيس قسم القانون الدولي والمقارن بجامعة الخرطوم، دكتور محمد عبد السلام بابكر عن مفهوم استرداد الأصول والقنوات المتاحة لاسترداد الأصول (التعاون الدولي)، تناولت أهمية اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد ودورها في استرداد الأصول ومكافحة غسيل الأموال، وخلصت الورقة أن استرداد الأصول مسألة مرتبطة بالرغبة السياسية، والتدابير التشريعية التي تتخذها كل دولة لتسهيل استرداد الأموال التي دخلت أراضيها بصورة غير شرعية، وجاءت الورقة الثانية بعنوان (الإطار القانوني لاسترداد الأصول على الصعيد الوطني) قدمها رئيس إدارة التدريب وبكلية القانون جامعة الخرطوم، أستاذ أحمد عبد القادر أحمد، حيث أرجع تنامي الفساد لضعف الرقابة والضوابط المنظمة للتعامل مع المال العام، وطالب بتعديل قانون المفوضية القومية للشفافية والاستقامة ومحاربة الفساد الذي أجازه البرلمان قبل أكثر من عام، وإنشائها بنص دستوري وليس قانوني لضمان استقرارها، وقال إن حجم ما تم استرداده من أموال مسروقة من قارة أفريقيا لا يتعدى الـ(2%) فقط، واعتبر قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه بأنه واحدة من أدوات الإفلات من العقاب.

وفي جلسة العمل الثانية قدم استاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم، دكتور أبو القاسم محمد أبو النور ورقة عن (التحقيق المالي وملاحقة الأصول واستردادها)، تحدث فيها عن تسرب الأصول للخارج، وأوصى بتفعيل قوانين الردع المالي وتكوين آلية قانونية إدارية اقتصادية محاسبية تعمل على متابعة الأصول.

وطالب عميد كلية القانون جامعة النيلين دكتور محمد العالم في مداخلة بجمع القوانين المختصة بمكافحة الفساد في منظومة واحدة وإزالة التعارض في ما بينها، وقال إن القوانين السودانية التي تنظم مسألة استرداد الأصول مبعثرة في (6 – 7) تشريعات، وأكد أهمية متابعة ومراجعة إقرارات الذمة الخاصة بالمسئولين.

وفي ختام حلقة النقاش تعهد عميد كلية القانون جامعة الخرطوم دكتور الطيب مُركز بعقد المزيد من الورش والمنتديات لدراسة القضايا التي من شأنها الإسهام في عملية الإصلاح.

Read 407 times Last modified on Wednesday, 01 November 2017 10:31
Rate this item
(0 votes)

وسائل التواصل الاجتماعي