05
October

كلية الآداب تنظم مؤتمر عن الأوقاف في السودان

Written by 

انطلقت فعاليات مؤتمر الأوقاف في السودان، الأربعاء الموافق، 27 سبتمبر الجاري بقاعة الشارقة، نظمه قسم التاريخ بكلية الآداب، جامعة الخرطوم، بالتعاون مع الأمانة العامة لمشروع سنار عاصمة الثقافة الإسلامية، بعنوان "الأوقاف تاريخها، حاضرها، ومستقبلها .. سلطنة سنار نموذجاً"، ويستمر المؤتمر حتى 28 سبتمبر، وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر مشاركة وكيل جامعة الخرطوم، دكتور ياسر موسى ممثلاً لمدير الجامعة، بالإضافة إلى عدد من الخبراء العرب، وممثلين لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي، الإرشاد والأوقاف، والثقافة، وعميد كلية الآداب، وعدداً من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة والمعاهد والمراكز التابعة لها.

وتحدث وكيل الجامعة دكتور ياسر موسى، خلال مخاطبته الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر عن أهمية شعيرة الوقف، بوصفها ركيزة أساسية في الدين الإسلامي، عبر التاريخ وفي البناء الحضاري والتنموي للدول، ومؤكداً أهمية الوقف في تلبية حاجات المجتمع المتنوعة، ودعم البرامج النافعة لعامة الناس، وقال إن التاريخ الإسلامي حافل بالأوقاف التي حققت مصالح المسلمين منذ عهد النبوة إلى عصرنا الحاضر، كبناء المساجد، المدارس، رعاية الأيتام، الفقراء وحفر الآبار، واعتبر الوكيل أن الوقف مؤسسة مدنية رائدة، ومصدر تمويلي لبناء المشاريع التعليمية. وأضاف؛ في جامعة الخرطوم نؤكد أهمية الوقف وما يلعبه في النهوض بقطاع التعليم في ظل ما يشهده العصر من تحديات تقنية وعلمية هائلة، وهنالك علاقة طردية بين تطور التعليم والوقف، فإذا نهض الوقف تطور التعليم والعكس. ودعا وكيل الجامعة للاستفادة من الأوقاف وتطوير آلياتها وابتكار صيغ تواكب الاقتصاد المعاصر وتُراعي الاحوال والتغييرات الاجتماعية، وتسهم في تطوير إدارة الوقف واستثماره، وأشار إلى أن إدارة الجامعة قد أنشأت إدارة خاصة بالوقف.

وأوضح دكتور ياسر موسى أن مؤتمر الأوقاف سيناقش عدداً من الأوراق العلمية يقدمها باحثون من مختلف أنحاء العالم الإسلامي للخروج بتوصيات تهدف لبناء نموذج مستقبلي يعزز من النهضة الحضارية ويرسخ مفهوم الوقف بشتى أنواعه.

وقدم رئيس الأمانة العامة لمشروع سنار عاصمة الثقافة الإسلامية، بروفيسور يوسف فضل نبذة تعريفية عن تاريخ مشروع سنار عاصمة الثقافة الإسلامية، وقال إن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الأيسسكو)، اختارت سنار لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية في 2017م، واستجابت الحكومة السودانية للترشيح وكونت لجنة عليا لتنفيذ المشروع برئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية، رئيس مجلس الوزراء القومي الفريق أول ركن بكري حسن صالح، واشراف وزير الثقافة الإتحادي الطيب حسن بدوي، وذكر البروفيسور يوسف فضل دور الدولة السنارية في نشر الإسلام والثقافة في الفترة ما بين 1504م إلى 1517م .

وعبر ممثل عميد كلية الآداب جامعة الخرطوم داؤود جُبير عن أمله في أن يفضي النقاش في المؤتمر إلى آراء ومقترحات يُستفاد منها في مقبل الأيام، مبيناً أن جامعة الخرطوم وليدة أوقاف، وطالب بنشر ثقافة الوقف وسط الأجيال الحديثة، التي لا تعرف عن الأوقاف إلا اسمها. وتوقع خروج المؤتمر بتوصيات ترسم خارطة طريق ومستقبل زاهر للأوقاف، يعيدها لسيرتها الأولى.

وأكدت رئيسة قسم التاريخ بكلية الآداب د. أمل سليمان بادي أهمية مؤتمر الأوقاف، لأنه يهدف إلى خدمة الوقف وتنميته، من خلال مناقشة الضوابط الاقتصادية والاجتماعية والقانونية للاستثمار الوقفي. وقالت: إننا بحاجة ماسة للنهوض بالدور التنموي للوقف، ومواجهة التحديات التي تعترض المؤسسات الوفقية، وأشادت أمل بدور الجامعة في التشجيع على إقامة مؤتمر الأوقاف ودعم لجانه التحضيرية.

وطالب ممثل وزير الثقافة، وزير الدولة بالوزارة حسب الرسول أحمد بتوظيف التاريخ المجيد لسنار واستخدامه لرتق النسيج الاجتماعي والهوية السودانية الجامعة، بجانب إثراء البحث العلمي والتأكيد على دور الثقافة السودانية في لم الشمل، التعايش السلمي، وملئ الفراغ المعرفي لتاريخ السودان في العصور الوسطى.

ووصف ممثل وزير الإرشاد والأوقاف عمر أحمد الإمام المؤسسات الوقفية بأنها تساعد وتدعم إدارة وإعمار الأرض، بإنفاق الأموال، وأكد ضرورة وجود مثل هذه الفعاليات والمناشط حتى يتم تغيير المفهوم النمطي للأوقاف، بالإضافة لاستخدام مفردات معاصرة عن الوقف من حيث الإدارة والمحاسبة، وتوضيح البعد الاجتماعي والاقتصادي للوقف، وقال إن الوقف قطاع ثالث نال امتيازات القطاعين العام والخاص. وأكد أن الوقف ليس قاصراً على الأغنياء فقط، وأن الفقراء يمكنهم أن يوقفوا بأقل الأسهم في شكل شركات مساهمة عامة وجمعيات، ومنافسة الأغنياء في الأجر والثواب.

وترأس جلسة العمل الأولى بروفيسور إبراهيم قرشي، وقدمت فيها خمس أوراق في محور الأوقاف ماهيتها، تاريخها، ودورها التنموي. حيث قدم الورقة الأولى مدير إدارة أوقاف جامعة الخرطوم دكتور أنعم محمد عثمان عن (آراء حول مؤسسة الوقف ودورها التنموي)، وورقة ثانية عن (ماهية الأوقاف وتاريخها)، قدمها الباحث يوسف موسى، وورقة (الدور التنموي للوقف .. مقاربة تاريخية ورؤية تاريخية معاصرة)، قدمها دكتور صباح عسكر منصور من جامعة البحرين. بالإضافة لورقة عن (دور قطاع الوقف في التزكية الإنسانية المستدامة)، قدمها المستشار الاقتصادي بمجلس الوزراء، دكتور الرشيد صنقور، وورقة أخيرة عن (إحياء سُنة الوقف في المجتمع الإسلامي)، قدمها أستاذ الاقتصاد بجامعة النيلين د. فتح العليم إبراهيم. أعقبها فتح باب النقاش للأوراق المقدمة.

وترأس جلسة العمل الثانية بروفيسور حسن الحاج علي، وقدمت خلالها ست أوراق في محور إدارة واقتصاديات وقوانين الأوقاف، تناولت الورقة الأولى (الجوانب الشرعية والقوانين لوثيقة إنشاء الوقف .. دراسة في تحديث صيغة حجة الوقف وشروط حمايته)، قدمها المستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية بجامعة القاهرة، بروفيسور إبراهيم بيومي غانم، وورقة بعنوان (نحو رؤية لإنشاء بنك للأوقاف)، قدمها البروفيسور إبراهيم أحمد أونور من كلية العلوم الإدارية بجامعة الخرطوم، وورقة ثالثة عن (الدور التاريخي لقاضي القضاة في تقنين ونظارة الأوقاف)، قدمها أستاذ التاريخ بكلية الآداب د. عمر عيد الله حميدة، وقدم دكتور الطيب مختار الطيب من هيئة الأوقاف ورقة بعنوان (من قضايا الأوقاف)، وورقة عن (التعدي على الوقف والحماية القانونية.. السودان نموذجا)، قدمها دكتور صلاح الدين أحمد صالح من وزارة الأوقاف بولاية الخرطوم، وورقة أخيرة عن (استخدام الدولة لأراضي الوقف 1970 – 1985م)، قدمتها الأستاذة ابتهال جعفر عوض من جامعة القرآن الكريم.

وقدم التوصيات رئيس الجلسة الختامية البروفسير تاج السر أحمد حران، داعياً لإعاده النظر في تعريف بعض المصطلحات الوقفية لتسهيل فهمها، وأكد أهمية قيام مركز علمي لأجراء مزيد من الدراسات والمؤتمرات العلمية تهدف لنشر ثقافة الوقف داخل وخارج السودان، بالأضافة لعمل مجلة خاصة بالأوقاف وتوسيع المشاركة الشعبية في النشاط الوقفي وتفعيلها.

وطالبت التوصيات بتشجيع ثقافة الوقف المؤقت، تدريب الكوادر العاملة في مجال الأوقاف وتحقيق مبدأ المشاركة في أداره الأعمال الوقفية، فضلا عن الأهتمام بالوثائق في سجل الوقف.

وأوصى المشاركون في جلسات مؤتمر الأوقاف في السودان بأقامة أوقاف في المجال الصحى لتوطين العلاج بالداخل, دعم بحوث الأوقاف, إحكام الرقابة على أموال الأوقاف، الأستفادة من التجارب السابقة للأوقاف، وتكوين صندوق لتجميع أموال الوقف وتمويل المشروعات الوقفية الجديدة، كما طالبوا بعقد مؤتمر جامع لمؤسسات الوقف في المركز والولايات.

وترأس جلسة العمل الأولى في اليوم الختامي للمؤتمر البروفيسور حسن أحمد ابراهيم وقدمت فيها ست أوراق الأولي عن (دور الوقف التعليمي في الجامعات الأمريكية والبريطانية)، قدمها البروفيسور بجامعة الخرطوم قسم التاريخ تاج السر أحمد حران، وورقة ثانية عن (الوقف الإسلامي ودوره في الرعاية الصحية في مستشفيات المغرب والأندلس) قدمتها الدكتورة خديجة خيري، وقدم دكتور أبكر عبد البنات من جامعة بحري ورقة (الأوقاف ودورها في التنمية الاجتماعية المستدامة)، وقدمت الدكتورة بجامعة الخرطوم سلمى عمر السيد ورقة (دور نساء العهد الأيوبي في الأوقاف)، وورقة عن (دور التعاون الإقليمي في تنمية الأوقاف في السودان)، قدمها دكتور مهند فاروق محمد من جامعة القرآن الكريم، وورقة أخيرة بعنوان (دراسة بيلوجرافية للإنتاج الفكري في مجال الأوقاف بالجامعات السودانية)، قدمها دكتور عمار أبكر محمد من جامعة الجزيرة.

وترأس جلسة العمل الثانية بروفيسور ابراهيم بيومي غانم المستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية بالقاهرة، واحتوت على خمس أوراق الأولى عن (الأوقاف في سلطنة الفونج مفهومها وتاريخها)، قدمها البروفيسور بكلية القانون جامعة الخرطوم الخليفة بابكر الحسن، وورقة بعنوان (الوقف ودوره في جذب الطلاب الوافدين لسلطنة الفونج) قدمها المستشار بوزارة العدل أستاذ الفاتح بشير الوسيلة، وقدم دكتور أيمن كمال السيد من جامعة السودان المفتوحة ورقة (دور الأزهر الشريف في التعليم الديني بسلطنة سنار)، وورقة أخيرة بعنوان (الدور العلمي والثقافي للأوقاف في السودان) قدمتها الباحثة أستاذة رحاب جلال الدين.

وشارك في جلستي النقاش مجموعة من الحضور وقدموا توصيات ومقترحات لتطوير الأوقاف في السودان.

Read 1128 times
Rate this item
(0 votes)

الاسكان

  • اعلان نتيجة المنافسة العامة للشقق
    بسم الله الرحمن الرحيم يسر لجنة شؤون الأساتذة أن تعلن نتيجة المنافسة العامة للشقق التي…
  • اعلان الشقق الشاغرة للمنافسة
    يسر لجنة الأساتذة بمجمع الوسط أن تعلن عن خلو الشقق الشاغرة وهي: الرقم رقم العقار…

وسائل التواصل الاجتماعي