05
October

انعقاد ورشة عمل تمويل الجامعة

Written by 

أقامت لجنة دراسة وضع جامعة الخرطوم الراهن ومستقبلها، ورشة عمل عن تمويل الجامعة في الأول من أكتوبر بقاعة الشارقة. حيث خاطب الجلسة الإفتتاحية كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي بروفيسور سمية محمد أحمد أبوكشوة، مدير الجامعة بروفيسور أحمد محمد سليمان، بالإضافة لرئيس الورشة بروفيسور محمد أحمد علي الشيخ – مدير الجامعة الأسبق، وحضر الورشة كل من: نائب مدير الجامعة بروفيسور مصطفى محمد علي البله، وكيل الجامعة دكتور ياسر موسى – مقرر الورشة، مديري الجامعة السابقين، مجموعة من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وعدد من أعضاء مجلس الجامعة.

وأعلنت وزير التعليم العالي بروفيسور سمية أبو كشوة، استعدادها لدعم جامعة الخرطوم، وأكدت ضرورة محافظة الجامعة على مواردها وممتلكاتها وعدم التفريط فيها أبداً، وأضافت (أصول الجامعة باقية لا تُباع أو تمنح)، وأوصت إدارة الجامعة بإيفاء حقوق هيئة التدريس بالزيادة ومنحهم مميزات إضافية لاستبقاءهم والإستفادة من خبراتهم. وأشارت إلى أن وزارة التعليم العالي توفي جامعة الخرطوم حقها ومكانتها في الصدارة، وقالت: (نريدها أن تكون نموذجاً تسير عليه بقية الجامعات، لأنها تمتلك أفضل هيئات التدريس)، وطالبت إدارة الجامعة بتطبيق سياسة اللامركزية حتى تتمكن من الوصول لأكبر عدد من الشركاء والممولين، والاستفادة من الأوقاف المخصصة للبحث العلمي، داعيةً أن تكون الجامعة في الطليعة في كل شئ، خاصة وأنها تواجه منافسة من 36 جامعة أخرى و127 مؤسسة تعليم عالي داخل السودان.

وأكد مدير الجامعة، أن الجامعة على أعتاب مرحلة جديدة، ولكنها تواجه تحديات أولها قضية التمويل مما استدعى قيام هذه الورشة لإدارة حوار إيجابي من أجل التطوير. وشدد على ضرورة الإرتقاء بالتعليم العالي ومخرجاته بإجراء الدراسات من أجل تطوير السودان وإصلاحه، وأشار إلى أهمية دور الأوقاف في دعم الجامعات، مؤكداً تشكيل لجنة لدراسة الوضع الراهن للجامعة ومستقبلها، تكونت منها لجنة تمويل الجامعة، وأن الورشة ستكون العلاج الناجع للوقوف على أوضاع الجامعة، وتوقع خروج الورشة بنتائج إيجابية وإيجاد شراكات مجتمعية لدعم مسيرة الجامعة.

وقال رئيس الورشة بروفيسور محمد أحمد الشيخ إن الجامعة التي تجاوزت مسيرتها القرن تريد الإنطلاق برؤى جديدة من خلال تحديث المناهج، وتحدث عن دور الجامعة في إنتاج كوادر قادت العمل في الدولة، ودعا للمشاركة الفاعلة في الورشة.

وترأس بروفيسور محمد أحمد الشيخ جلسة العمل الأولى، حيث قدم الأستاذ عمر محجوب علي التوم ورقة عن (الشراكات الاستثمارية) وقدم مقترح بتكوين صندوق باسم (صندوق جامعة الخرطوم الاستشاري الوقفي)، بوصفه آلية من آليات أسواق رأس المال، مع الأخذ في الاعتبار بالتدابير القانونية، المالية والإدارية اللازمة لتجديد موارد الجامعة وتحقيق مشروعاتها. وأوصى بإدراج صكوك الصندوق في سوق الخرطوم للأوراق المالية، على أن يكون رأس مال الصندوق (500) ألف جنيه، وعدد (5) آلاف صك، بقيمة اسمية تبلغ (10) جنيهات للصك الواحد.

وقدم دكتور عماد الدين محمد الحسن أحمد ورقة (صيغ التمويل الإسلامي في تمويل الجامعات)، شرح فيها مشكلات التمويل في الجامعات السوادانية، وقدم توصيات بتفعيل النشاط الاستثماري بالجامعات، استخدام المنتجات المعرفية للجامعة بشكل اقتصادي، وإصدار قرارات تشريعية ولوائح مالية تمكن الجامعات من التصرف في أصولها الثابتة بصيغ التمويل الإسلامي.

هذا وقدم المهندس عز الدين عبد الله إبراهيم من إدارة الأصول والممتلكات (عرض الكتروني لأصول الجامعة وممتلكاتها.. حقائق وأرقام)، مؤكداً أن (88%) من أصول الجامعة عبارة عن أراضي وأوقاف، تبلغ جملة قيمتها (19,659,972,228) جنيه سوداني، منها (223) قطعة أرض داخل الخرطوم بجملة مساحة (5.372.356.64) متر مربع، و(17) قطعة في الولايات بمساحة تبلغ (587.78) متر مربع.

كما قدم أستاذ نادر الزين الطيب من إدارة الاستثمار عرضاً آخر عن (مشاريع الجامعة)، وقال إن إدارة الاستثمار بالجامعة تعمل بنظام (البوت)، والشراكة التناقصية أو أي صيغة استثمارية مقبولة. ودعا للتوظيف الأمثل لموارد الجامعة الاستثمارية والاستفادة من أراضيها في عملية التمويل. وكشف عن وجود (31) مشروع استثماري، وتعليمي، لا ينقص تنفيذها سوى التمويل.

وقدم الدكتور مدثر سليمان عرضاً الكترونياً عن (أعمال هيئة جامعة الخرطوم الاستشارية)، بدأه بالتعريف بالهيئة التي أنشأت عام 1998م وإنجازاتها، باعتبارها الذراع الاستشاري للجامعة، وتهدف للاستغلال الأمثل لإمكانات الجامعة البشرية، العلمية والمختبرية من أجل دعم وحدات الجامعة المختلفة. وقال أن الهيئة تدار بواسطة كوادر بشرية متميزة وتضم (145) أستاذ، (390) أستاذ مشارك، (470) أستاذ مساعد، (400) محاضر، بالإضافة لـ(500) مساعد تدريس، و(700) مهندس.

وقالت بروفيسور سمية أبو كشوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي في تعقيبها على الأوراق، إن غالبية الإنشاءات المخطط لها تجارية، وطالبت بعدم إقامة مشروعات استثمارية تجارية في المواقع المتاخمة للكليات. وتساءلت عن الفوائد المادية التي حققتها الجامعة من المشاريع التي نفذتها الهيئة الاستشارية.

وأشار رئيس اتحاد المصارف مساعد محمد أحمد في مداخلة إلى أن غالبية أصول الجامعة غير مستغلة بالكفاءة المطلوبة، وطالب بالتفكير في استثمار الأرض بالصورة المثلى بما يتناسب مع رسالة الجامعة، وفقاً لدراسات قوية وواضحة. وأكد أن البنوك تلعب دوراً مهماً في تمويل مشروعات الجامعة.

وفي جلسة العمل الثانية تم تقديم ثلاث أوراق الأولى عن (الجامعة المنتجة)، قدمها رئيس الورشة بروفيسور محمد أحمد علي الشيخ، وورقة عن (موازنة الجامعة للعام 2017م)، قدمها وكيل الجامعة دكتور ياسر موسى محمد، وورقة أخيرة بعنوان (عرض تقرير لجنة محور تمويل الجامعة)، قدمها الدكتور محمد خير الزبير، واختتمت الورشة بعدد من المداخلات والتوصيات.

Read 934 times Last modified on Thursday, 05 October 2017 09:28
Rate this item
(0 votes)

وسائل التواصل الاجتماعي