17
September

في سمنار نظمته كلية القانون.. جامعة الخرطوم.. جهود لتعزيز وترقية حقوق الإنسان

Written by 

تقرير:

حزمة من القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، طُرحت على منضدة سمنار مركز حقوق الإنسان بكلية القانون جامعة الخرطوم، الذي انعقد أمس "الأربعاء"، بقاعة الشارقة، تحت عنوان "رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان"؛ وشهد السمنار حضور وكيل الجامعة، دكتور ياسر موسى مثلاً لمدير الجامعة، وعدد من عمداء الكليات، والأساتذة، بالإضافة للباحثين، والطلاب، والمهتمين بالشئون القانونية، فضلا عن مشاركة العديد من الجهات المعنية بحقوق الإنسان في النطاقين الوطني والدولي، على رأسها وزارة العدل، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ونوقشت خلاله ورقتان علميتان قدمتهما القاضية والخبيرة الدولية في حقوق الإنسان، التابعة لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان د. إشراق بن زين..

الجلسة الإفتتاحية

استهل مدير مركز حقوق الإنسان بالجامعة، دكتور أمير كمال الدين الجلسة الافتتاحية للسمنار بنبذة تعريفية عن المركز، الذي نشأ في العام 2015م، بوصفه مركزاً أكاديمياً مستقلاً، يهدف للمساهمة في تعزيز وترقية حقوق الإنسان، والمعايير الإنسانية عبر التعليم والبحوث والتدريب والتأهيل لكافة أصحاب المصلحة، بما فيهم منظمات المجتمع المدني المختلفة، والأجهزة الحكومية، مبينا أن المركز يكمل دور جامعة الخرطوم في خدمة المجتمع وتوجيه احتياجاته ، وأكد مدير مركز حقوق الإنسان اهمية الموضوع الذي يناقشه السمنار وهو "رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان"، التي توجد في كل العالم ولا تخلو منها أي دولة، وأبدى استعداد الجامعة للتعاون مع كل الجهات لحفظ حقوق الإنسان. وأشار إلى ان السمنار يناقش معايير وآليات ومصادر حقوق الإنسان، ورصد وتوثيق الانتهاكات.

وأعرب المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سلفا راماشاندران عن سعادته بالمشاركة في السمنار، وتقدم بالشكر لمركز حقوق الإنسان وكلية القانون بالجامعة, مؤكداً اهتمام برنامج الامم المتحدة الإنمائي بقضايا حقوق الإنسان ومواصلة دعمها في هذا الجانب، في إطار أهداف برامج الامم المتحدة والتنمية المستدامة, وقال إن توثيق إنتهاكات حقوق الإنسان ليست عملية سهلة بل معقدة.  

ومن جهته اعتبر وزير العدل، رئيس المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان إدريس إبراهيم جميل فكرة حقوق الإنسان متأصلة لدى المجتمعات الاسلامية منذ القدم، وتشمل الانسان وغيره، بينما تعد جديدة بالنسبة المجتمعات التي توصف الآن بأنها متقدمة. أوضح الوزير أن كرامة الإنسان واحدة من المنح التي حباها الله للآدميين ومنها جاء تجريم أهانة الإنسان وكرامته, واضاف قائلاً (لا ندعي أننا في المدنية الفاضلة، لكننا نسعى للمحافظة علي حقوق الإنسان في كل الأجهزة العدلية) فضلاً عن التطبيق الجيد والفعال للقوانين بما يراعي مصلحة المواطنين ولفت إدريس جميل إلى التزام السودان بتنفيذ توصيات اجتماع حقوق الإنسان بجنيف، ووصف السمنار بأنه يرفع درجة الوعي بحقوق الإنسان من حيث الممارسة والتطبيق.

جلسة العمل الأولى

وفي جلسة العمل الأولى قدمت دكتورة إشراق بن زين ورقة بعنوان (المعايير الدولية ومصادر وآليات حقوق الإنسان)، وترأس الجلسة المدعي العام الأسبق والأستاذ المشارك بالجامعة، دكتور مختار عبد الرحمن الخليفة، وتناولت الورقة ماهية حقوق الإنسان، التي عرفتها بأنها مجموعة الحقوق والحريات الأساسية التي من شأنها حماية وتعزيز الكرامة الإنسانية المتأصلة، وقدمت شرحاً عن كيفية إعداد التقارير والمعايير والمفاهيم ومصادر الحقوق وآليات الرقابة في إطار منظمات المجتمع المدني والبلدان. وأوضحت إشراق أن منظمة الأمم المتحدة، هي الجهة الدولية الوحيدة التي تُعنى بمجال حقوق الإنسان، وتعمل على توفير الضمانات القانونية العالمية لحماية الأفراد والمجموعات من إجراءات الحكومات التي تتدخل في الحريات الأساسية والكرامة الإنسانية. ونبهت إلى أن قانون حقوق الإنسان يلزم الحكومات بفعل أشياء معينة ويمنعها من فعل أشياء أخرى، وعددت مبادئ حقوق الإنسان وعرفتها بالكونية وأنها مترابطة وغير قابلة للتجزئة، وأضافت أن حقوق الإنسان تتضمن مبدأ إلغاء التمييز، وتدعيم المشاركة الحرة والفاعلة في صناعة القرار، كما تقتضي مساءلة الدول حول سياستها في مجال الحقوق.

الدستور السوداني وحقوق الإنسان

وأكدت القاضية إشراق بن زين أن الدستور السوداني أفرد مساحات واسعة للنصوص الخاصة بحقوق الإنسان، واعتبر أن جميع الحقوق والحريات المضمنة في الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية؛ المصادق عليها من قبل حكومة السودان جزءً لا يتجزأ من الدستور. وأشارت إلى الحظر الاقتصادي المفروض على البلاد وآثاره السالبة في الحد من التمتع بحقوق الإنسان، وأفادت بأن اشكال انتهاك حقوق الإنسان تكون بعدم احترام الدولة للمعايير الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية، أو القيام بأفعال كالتمييز، التعذيب، الإحتجاز القسري، أو الإمتناع عن سن التشريعات التي تضمن الحفاظ على حقوق الإنسان.

وترأس مناقشة جلسة السمنار الأولى مدير مركز حقوق الإنسان بالجامعة دكتور أمير كمال الدين، وتخلل النقاش مجموعة من المداخلات من الحضور، وطالب المتحدثون بضرورة إيجاد آليات لتنفيذ حقوق الإنسان.

الورقة الأخيرة

وفي جلسة العمل الثانية استعرضت الدكتورة إشراق بن زين، ورقة عن مبادئ رصد وتوثيق إنتهاك حقوق الإنسان، ونبهت إلى أن عملية الرصد تبدأ بجمع المعلومات والتحقق من مدى صحتها ودقتها، وقالت إن مراقبة وضعية حقوق الإنسان تتطلب عمل جاد وعلمي، وذكرت أن دورة المراقبة تعتمد على الحيادية واحترام أمر التفويض وإدماج النوع الاجتماعي في المراقبة، وقطعت بأن الغاية من المراقبة تحسين وحماية حقوق الإنسان.

Read 616 times Last modified on Monday, 18 September 2017 07:35
Rate this item
(0 votes)

وسائل التواصل الاجتماعي