11
March

جامعة الخرطوم تقدّم رؤيتها حول الأزمة السياسية لرئيس الجمهورية

Written by 

التقى وفد لجنة منبر الحوار والسياسات بجامعة الخرطوم، برئيس الجمهورية عمر البشير بمكتبه في القصر الجمهوري اليوم الاثنين الحادي عشر من مارس 2019م، وقدّم الوفد رؤية الجامعة حول ما يدور الآن في الساحة السياسية، برئاسة مدير الجامعة البروفيسير أحمد محمد سليمان، ورئيس منبر الحوار البروفيسير عبد الملك محمد عبد الرحمن واعضاء المنبر.

وأكدت الجامعة في بيان أصدرته اليوم أنّ رؤيتها تقوم على الدور الوطني الذي ظلت تطلع به واعتماداً على مكانتها كمؤسسة قومية وبيت خبرة يرفد المجتمع السوداني بالأفكار والاختراعات، وتقديم الرأي والنصح عند الحاجة في وقت والأزمة، دون الانحياز لحزب أو جهة أو تنظيم، وذكرت الجامعة أنّ منبر الحوار والسياسات عقد سلسلة لقاءات مع أعضاء هيئة التدريس في مجمعات الجامعة المختلفة، وتدارس ما يجري في البلاد من أحداث سياسية متسارعة، وبعد الاطلاع على المبادرات والآراء المختلفة توصّل المنبر إلى أنّ التغيير السلمي هو الهدف المنشود، وأنّ التعبير عن الآراء حق مكفول بالدستور وينبغي أن يكون التعامل مع هذا التعبير مهنياً ومنضبطاً بالقانون، من غير إفراط في استخدام القوة مع التأكيد على عدم التعدي على الممتلكات العامة والخاصة.

وقال البيان إنّ الحوار بين الأطراف الوطنية هو الوسيلة الآمنة للوصول للتغيير والتداول السلمي للسلطة، وتعزيز المشاركة الوطنية لكافة أطياف الفعاليات الوطنية دون إقصاء أو تمييز، وأشارت رؤية الجامعة إلى أنّ وثيقة الحوار الوطني اشتملت على معظم العناصر المطلوبة لقيام دولة الحكم الرشيد التي تلتزم بسيادة حكم القانون، ولكن ما ينقصها هو عدم تنفيذ بنود أساسية فيها، ونادت بالتأكيد على استقلالية القضاء مع التأمين على استكمال آليات التحقيقات بشفافية حول الأحداث الأخيرة.

وطالب البيان بتهيئة المناخ للحوار بإطلاق سراح المعتقلين في الأحداث الأخيرة، بجانب كفالة حرية التعبير وإعادة النظر في حالة الطوارئ، فضلاً عن تشكيل حكومة كفاءات انتقالية من مقتدرين بكفاءاتهم المهنية وليس السياسية، لتكون قادرة على التصدي للتحديات التي تجابه البلاد، وأن لا تزيد فترة حكومة الكفاءات عن أربع سنوات، وتكون مهامها الأساسية تحقيق السلام والعدالة والوفاق الوطني، ومعالجة الأزمة الاقتصادية على ضوء توصيات وثيقة الحوار الوطني، ومؤتمر أركويت الرابع عشر الذي نظمته الجامعة في نوفمبر 2018م، بالإضافة إلى اتباع سياسة خارجية متوازنة وعدم تعديل الدستور القائم في ما يختص بالفترات الرئاسية، بجانب الإعداد لانتخابات حرة ونزيهة واستكمال آليات مكافحة الفساد ومحاكمة المفسدين قضائياً، وتعهدت جامعة الخرطوم بمواصلة الدراسات والبحوث عبر مؤسساتها، مع تنظيم الفعاليات والمناشط التي تكفل وضع التفاصيل اللازمة لتنفيذ الآراء المذكورة، بوصف الجامعة بيت خبرة وطني وحاضنة للأفكار والرؤى.

الجدير بالذكر أنّ مدير جامعة الخرطوم البروفيسير أحمد محمد سليمان اتخذ قراراً نهاية يناير الماضي قضى بتشكيل لجنة تنظيم أعمال منبر الحوار برئاسة مدير الجامعة الأسبق البروفيسير عبد الملك محمد عبد الرحمن، وعضوية مجموعة من كبار الأساتذة، للانخراط في تقديم أفكار لصالح التأثير على السياسات العامة في البلاد من خلال عمليات بحث علمي وحوار مع القوى الوطنية بما يساعد على تجاوز ما تمر به البلاد من أزمة سياسية.

Read 74 times
Rate this item
(0 votes)

الاسكان

وسائل التواصل الاجتماعي