المقالات

هل ضاع التعريب وسط الزحام؟؟

Published in المقالات

بقلم : الدكتور محمد مصطفى محمد صالح

كانت جامعة الخرطوم وإلى عهد ليس بالبعيد تقدم كل علومها تقريباً باللغة الإنجليزية عدا بعض المقررات المحدودة المتمثلة في الشريعة الإسلامية والتاريخ الإسلامي، وكنا على عهد الطلب في هذه الجامعة منذ سنوات ليست بالقليلة ندرس شيئاً من تاريخ السودان، وشيئاً من التاريخ الإفريقي، وهو أشبه بالتاريخ الإسلامي، كنا ندرسه باللغة الإنجليزية. وبالرغم من أن الطلاب في تلك الآونة كانوا على درجة طيبة في اللغتين العربية والإنجليزية إلا أنهم كانوا يعانون في التحصيل العلمي. وليس هذا بغريب فالمرء مهما كان بارعاً في اللغة الأجنبية إلا أنه يستوعب أكثر باللغة التي درج على التحدث بها في حياته اليومية.
ولا أزال أتذكر أن أستاذنا المرحوم البروفيسور محمد سعيد القدال قد بدأ يدرسنا تاريخ السودان الاقتصادي في السنة الرابعة باللغة العربية غير أن رئيس القسم طلب منه أن يدرّس المقرر باللغة الإنجليزية وذلك أن تدريس ذلك المقرر باللغة العربية كان يتنافى مع قانون الجامعة حينذاك. غير أن الفوائد التي حصلنا عليها من جراء استخدام اللغة الإنجليزية في كثير من المقررات لهي فوائد جمة من دون أدنى ريب!! فالطلاب حينها كانوا قادرين على النظر في المصادر والمراجع الأجنبية التي كانت ضرورية وأساسية، ولا يستطيع الطالب أن يتحصل على درجة مرضية دون أن يرجع إليها. ولا أزال أحتفظ بنسخ من أجمل الكتب التي قرأناها من أمثال مصنَّف الأستاذ ب.م. هولت (تاريخ الدولة المهدية في السودان) ومصنَّف ج. سبنسر ترمنغهام(الإسلام في السودان) ومصنَّف أستاذنا البروفيسور يوسف فضل حسن(العرب والسودان) ومصنَّف استاذنا الراحل الدكتور عمر عبدالرازق النقر(ممارسة شعيرة الحج في غرب إفريقيا).
أما اللغة العربية فقد كانت في أوج عظمتها، وفي قمة روعتها. صحيح إن الأقدار لم تشأ أن نشهد العلامة عبدالله الطيب، لكننا كنا نسعد به عندما يعود في عطلته من فاس، ونشهد روائع محاضراته التي لا تبارى ولا تجارى، وإن أنسى لا أنسى تلك المحاضرة البديعة التي ألقاها في قاعة الامتحانات وكانت بعنوان (الفتنة بالشاعر إليوت خطر على الأدب العربي). أما بقية الأساتذة في كلية الآداب آنذاك فقد كانوا في قمة الروعة، وفي ذروة التمكن العلمي، وكانت الفصاحة والسلاسة سمتهم، وفي مقدمتهم بالطبع أستاذنا الدكتور الحبر يوسف نور الدايم والذي كان – ولا تزال – تتدفق اللغة العربية من لسانه كالماء النمير، ومنهم أستاذنا المرحوم الدكتور بشير إبراهيم بشير الذي كان آية من آيات الله في جودة اللغتين العربية والإنجليزية.
لقد مضى ذلك العهد – سقاه الغمام – وجاء عهد التعريب الذي طالما انتظرناه، وتغنينا به، وكان بالنسبة لنا كالمهدي المنتظر حين كنا نظن أن التعريب سوف يقودنا إلى تقوية اللسان العربي، وتقوية البحث العلمي وازدهاره، وانتشار المجلات والدوريات العلمية التي تنطق باللسان العربي، وتتواصل مع غيرها من مصادر المعرفة العالمية. ولكنّ شيئاً من ذلك لم يحدث!!!
أين قضية التعريب؟! وأين إدارات التعريب في الجامعات السودانية؟! وأين الترجمة؟ والنشر؟ وأين اللغة العربية في قاعات درسنا، وفي اجتماعاتنا، وفي محاضراتنا؟ وأين مؤلفاتنا؟ ومصنفاتنا؟ أهي تلك المذكرات المهزولة التي يصورها الطلاب ثم يرمونها رمياً أمام قاعات الامتحانات يستغنون عنها كما يستغني أحدنا عن توافه الأشياء. ثم أين المصطلحات العلمية التي عربناها؟ هل استخدمناها في محاضراتنا العلمية؟ ام هي مكدسة في بطون المعاجم؟ أين المصطلحات العلمية التي توصلت إليها الحركة التعريبية في السودان؟ أين مصطلحات الطب والبيطرة والزراعة والصيدلة وطب الأسنان والتمريض والهندسة والعلوم بكافة فروعها من فيزياء وكيمياء وجيولوجيا ورياضيات؟ وكيف يتواصل الأساتذة مع طلابهم في قاعات الدرس؟ هل يستخدمون العربية أم الإنجليزية أم الدارجة السودانية؟ وهل قضية التعريب هي قضية تاريخية أم هي قضية متجددة ومستمرة؟ الذي أعتقده أنها قضية مستمرة ومتجددة وملحة، ولكنها قد أُهُملت تماماً.
لا أريد الإطالة ولكن نفسي تتوق إلى حركة في ميدان التعريب والترجمة والنشر تحشد لها الإمكانات والصلاحيات، وينبغي لجامعة الخرطوم أن تكون الرائدة في هذا المضمار؛ فبه نستطيع أن نقدم تعليماً جامعياً مرموقاً، ومن ثم ينعكس ذلك على مسيرة البحث العلمي والدراسات العليا. أما المكتبات في الجامعة فلها شأن آخر ربما تناولناه في مقال لاحق بحول الله تعالى وقوته.

Rate this item
(2 votes)

سمو البابا !!! وسمو الرئيس !!!

Published in المقالات

كنت في طريقي إلى أمدرمان عن طريق شارع النيل، واسترعى انتباهي وجود لافتة على الشارع للترحيب بالرؤساء الزائرين للبلاد للمشاركة في تنصيب الرئيس، وكانت تلك اللافتة في غاية الروعة والجمال، ولكنها للأسف الشديد تضمنت غلطة كبيرة حيث أشارت إلى الرؤساء بعبارة
Their Highness
وفي العادة فإن هذه العبارة لا تستخدم مع رؤساء الدول وإنما تستخدم مع الأمراء. وتذكرت عند ذلك حادثتين في منتصف التسعينات وردت فيهما غلطتان شبيهتان بغلطة اللافتة المذكورة ؛ الحادثة الأولى فكانت أثناء حرب البوسنة والهرسك حيث كانت احدى المنظمات الخيرية السودانية تعمل في المجال الخيري وفي ميدان حوار الأديان، وأرادت تلك المظمة إرسال رسالة إلى البابا، وطلبت مني مراجعة لغتها وترجمتها، وفوجئت بأنهم يخاطبون البابا بقولهم: سمو البابا!!! والبابا لا يخاطب بعبارة (سمو) وإنما يقال له: (قداسة البابا).
       والحادثة الثانية بطلها أحد المذيعين بتلفزيون السودان حيث كان يجري مقابلة مع وزيرة الرعاية الاجتماعية السابقة ، وكان يخاطبها بقوله: (فخامة الوزيرة)!!! وكلمة (فخامة) تختص برؤساء الدول، وحتى رئيس الوزراء لا يقال له (فخامة) وإنما يقال له (دولة الرئيس). ولا زلت أتذكر عندما كنا نقرأ المجلات اللبنانية مثل الحوادث والصياد والشبكة نجدهم يقولون : (فخامة الرئيس سليمان فرنجية) بينما يقولون: ( دولة الرئيس صائب سلام)؛ فالأول رئيس جمهورية، بينما الثاني رئيس وزراء. وهذه الأمور مهمة للغاية خاصة في التعامل مع المسئولين الزائرين من الخارج. فالملوك والسلاطين مثلاً يخاطبون بعبارة (أصحاب الجلالة)، ورؤساء الدول يخاطبون بعبارة (أصحاب الفخامة)، والأمراء يخاطبون بعبارة (أصحاب السمو)، أما رؤساء الحكومات فيخاطبون بعبارة ( أصحاب الدولة). والأمراء بدورهم ينقسمون إلى أصحاب سمو، وأصحاب سمو ملكي. وصاحب السمو الملكي هو الذي ينحدر مباشرة من ملك سواء أكان ابناً مباشراً أو ابن ابن. وللفائدة أيضاً هناك بعض العبارات المهمة في مخاطبة بعض الشخصيات مثل: فضيلة الشيخ، وسماحة المفتي، وسعادة السفير، ونيافة المطران.

بقلم : الدكتور محمد مصطفى محمد صالح

Rate this item
(1 Vote)

مؤتمر الجامعة الأستثماري

Published in المقالات

ظلت اللجنة التي يترأسها البروفسير عبد الله أحمد عبد الله المدير الاسبق لجامعة الخرطوم والوالي والسفير الأسبق تعمل منذ فترة ليست بالقصيرة بغرض الترتيب لمؤتمر يختص ليسً بالبحث عن الدعم لجامعة الخرطوم كما يري البعض ولكنه تفتح الباب واسعاً للجامعة كي تستثمر إمكانياتها البشرية والمادية وهي غنية دون شك بما تملك من موارد لسد الفجوة الكبيرة بين إحتياجاتها وماهو متاح لها من تمويل حكومي ولكي تحقق قدراً من الاستقرار للأستاذ الجامعي بعد ان عجزت الحكومة عن تأمين المعاش الذي يمكن ان يبقيه بالمؤسسات مما أدي الي الهجرة بالعشرات والمئات والتي تدفع ثمنها الكثير من المؤسسات بما فيها الجامعات .. المشار اليها تضم نخبة من أهل الأقتصاد من خريجي الجامعة من بينهم الدكتور محمد خير الزبير وزير المالية السابق والأستاذ عمر محجوب الخبير المالي ومن الجامعة الأستاذ نادر الزين مدير الاستثمار بالجامعة .. عملاً مقدراً وجهداً مستحقاً قامت به اللجنة والاعداد لمؤتمر جامعة الخرطوم للأستقلال الأمثل لموارد وأصول الجامعة بشرية كانت أم مادية وقد حدد له نهاية هذا العام للأنطلاق ..

حسناً فعلت اللجنة بأن يسبق المؤتمر عدداً من ورش العمل المتخصصة تعرض فيها المشروعات المطلوب الاستثمار فيها ودراسات الجدوي الأولية وأستصحاب أبناء جامعة الخرطوم من الخريجين والذين يشغلون مواقعاً متميزة في المنظمات الأقليمية والدولية فضلاً عن المهتمين من أطباء ومهندسين وأدارين في عدد من دول العالم بجانب أساتذة .

جامعة الخرطوم من الذين يعملون بالجامعات بالخارج كل هؤلاء وأولئك بجانب الاحوال المادية التي تمتلكها جامعة الخرطوم والدراسات التي أعدتها أدارة الاستثمار يمكن أن تكون سنداً قوياً لهذا المؤتمر لتحقيق أهدافه وكما يري الكثيرجامعة الخرطوم من الذين يعملون بالجامعات بالخارج كل هؤلاء وأوليك بجانب الاحوال المادية التي تمتلكها جامعة الخرطوم والدراسات التي أعدتها أدارة الاستثمار يمكن أن تكون سنداً قوياً لهذا المؤتمر لتحقيق أهدافه وكما يري الكثيرجامعة الخرطوم من الذين يعملون بالجامعات بالخارج كل هؤلاء وأوليك بجانب الاحوال المادية التي تمتلكها جامعة الخرطوم والدراسات التي أعدتها أدارة الاستثمار يمكن أن تكون سنداً قوياً لهذا المؤتمر لتحقيق أهدافه وكما يري الكثيرون من أساتذة الجامعة فأن أفضل المجالات التي يمكن أن يستثمر فيها هي حقل التعليم والخدمات الصحية والطبية بجانب كل المشروعات المرتبطة بالعمل الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وبعض الأستشارات المتخصصة قانونية كانت أم أقتصادية .. تلك مجالات يمكن أن تشكل نواة لعمل هذا المؤتمر الهام الذي يجب أن تدعم فيه الجامعة نفسها بما تمتلك أن تبحث عن دعم خارجي ربما لا ياتي كما كان ذلك في تجربة سابقة في نهاية التسعينات بما عرف بنداء الجامعة والذي لم يحقق شيئاً يزكر لصالح الجامعة .. فليكن المؤتمر نقطة إنطلاق حقيقية لتستقل الجامعة مواردها وأصولها وخبراتها بمساعدة أبنائها من الخريجين لتنفيذ مشروعات ذات جدوي إقتصادية حقيقية تكون عوناً ليسً لسد الفجوة المالية الموجودة ولكن أيضاً لتحقيق الهدف الأكبر وهو أستقرار الأستاذ الجامعي والذي به يمكن للجامعة أن تواصل مسيرتها في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع والأبتكار .

بقلم/عبد الملك النعيم - إدارة الإعلام والعلاقات العامه

Rate this item
(1 Vote)

الطلاب الجدد: رؤية نفسية للنجاح فى الحياة الجامعية

Published in المقالات

يعتبر ترشيح الطالب للدراسة بجامعة الخرطوم، وبداية مشواره في الحياة الجامعية من أهم المراحل في حياته قاطبة، وذلك بسبب ما تضيفه الدراسة الجامعية من فرص النمو النفسي والاجتماعي للطالب، كما أنها تعتبر مظهر من مظاهر الارتقاء فى السلم الاجتماعي، وبالتالى تختلف التوقعات وأنماط السلوك التى يمكن أن تصدر منه، وكذلك ضرورة الاستعداد لاكتساب مجموعة من المهارات، والاتجاهات الايجابية للتكيف مع الحياة الأكاديمية في المرحلة الجامعية. وعليه تمثل مسألة إكمال عملية الترشيح بالتسجيل فى الكلية المعنية باتباع الخطوات المرسومة من قبل إدارة الجامعة المحدد الأساسي لوصف الطالب المرشح بالطالب النظامي بالجامعة وبالتالى اكتساب كافة الحقوق والواجبات التى تنظم العمل الأكاديمي وغيره بالجامعة.
غير أن هذه المرحلة الجامعية كأي مرحلة يمر بها الإنسان، يواجه فيها بعض التحديات والصعوبات التي تجعله خارج نطاق الراحة وما اعتاده من روتين. ومن أبرز التحديات التى يمكن أن تواجه الطالب هى أن بيئة الجامعة تعطي الطلاب مجالا أكبر للحرية، وفي نفس الوقت مسؤولية أكبر في اختيار التخصص، أوالتصرف في أوقات الفراغ، أو حضور المحاضرات أو الغياب بنسبة معينة، ولذلك تعتبر إدارة الوقت من أكبر المشكلات التى يمكن أن يعاني منها الطلاب بشكل عام، حيث يواجهون عند نهاية العام أو الفصل الدراسي فترات ضغط دراسي لا يترك لهم وقتا كافيا لأداء الواجبات و الالتزامات الدراسية بصورة جيدة، والاستفادة قدر الامكان من الفترات بين محاضرة وأخرى فيما يفيد، حيث لا يوجد جدول زمني محدد مشابه لما اعتاد عليه الطالب أثناء الدراسة الثانوية، و هذا يؤدي في معظم الأحيان إلى التسويف في أداء الواجبات وعدم الالتزام بمواعيد المحاضرات.
ويأتى فى مقدمة التحديات التى يمكن أن يواجهها الطالب التكيف مع متطلبات الحياة الأكاديمية في الجامعة، فهناك حاجة للدراسة المستمرة، والتحضير، والمتابعة الذاتية، والتعود على طريقةالامتحانات والأسئلة، ونظام المحاضرات، والاعتماد على النفس، وعدم التغيب بدون عذر رسمي. وكذلك اختلاف طريقة الدراسة عن المدرسة الثانوية، ومن المهم تحديد الاولويات ومحاولة الاستفادة القصوى من الوقت فى النشاطات المختلفة دون حصرها فى النشاط الاكاديمي فقط،
ومن التحديات الأخرى التى يمكن أن يواجهها الطالب الجامعي هى عملية التكيف مع الحياة الاجتماعية الجديدة، وتشمل الجوانب المتعلقة بالعلاقات الاجتماعية مع الزملاء والزميلات، وتكوين صداقات جديدة، والاستقلالية واستخدام الحرية الشخصية بطريقة ايجابية، والعلاقة مع الهيئة التدريسية، لذلك على الطالب أن يأخذ الوقت الكافي لتحديد هذه العلاقات، والاستكشاف وعدم الاستعجال فى تكوين علاقات كيفما اتفق، فلابد من الترؤى والتأني فى اختيار صديق الدراسة، وكذلك التروى فى توزيع رقم الهاتف الخاص، والبعد قدر الامكان عن تكوين أو البدء فى علاقات عاطفية متسرعة ربما ينجم عنها ما لا يحمد عقباه، والبقاء قدر الامكان فى مجموعة بدلا عن الجلوس مع زميل واحد فى أماكن بعيدة عن الآخرين.
ومن التحديات التى يمكن أن يواجهها الطالب الجامعي هى التوافق الانفعالي والنفسي، فمن الطبيعي أن يواجه الطالب أحياناً مشاعر الحزن، والوحدة، والانعزال، والخوف، والتشويش، والارتباك.. فكلها ردود فعل طبيعية نتيجة للانتقال من حياة المدرسة إلى حياة الجامعة، وربما يشعر أحياناً بالعجز وخيبةالأمل نتيجة لتحديد توقعات أكثر ايجابية عن الواقع، و بهذا يمكن أن يتولد عنها تقدير ذات متدنٍ و قلق شديد وكآبة ولكن يمكن تجاوز هذه المرحلة بالدعم والمساندة، ومساعدة النفس على تنمية الشخصية وصقلها بصورة ايجابية، ونصيحتي فى هذا المجال هى ألا يتوقع الطالب صورة مثالية خيالية للحياة الجامعية، وكذلك للتخصص الدراسي، أو حتى لزملاء الدراسة، فهم كأى مجتمع يوجد بينهم الطالح، وربما تواجه الطالب بعض الانماط السلوكية التى لا يتوقعها فى المحيط الجامعي، ولكن يجب التعامل مع مثل هذه الاحباطات بمنتهى الواقعية وباعتبارها تجربة جديدة يمكن معالجتها بالحكمة والتروي. ويمكن للطالب الاتصال بمركز الخدمات الارشادية بالجامعة لمزيد من الدعم والمساندة.
ولكن على العموم ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺗﻮﻗﻌﺎت اﻟﻄﻼب واﻧﻄﺒﺎﻋﺎﺗﻬﻢ ﻋﻦ اﻟﺤﻴﺎة اﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﻃﺎﻟﺐ إﻟﻰ ﺁﺧﺮ، كما ﺗﺨﺘﻠﻒ أﻳﻀﺎ اﻷﺑﻌﺎد واﻵﺛﺎر اﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻌﺪم التكيف ﻣﻌﻬﺎ. وﻋﺎدة ﻳﺒﻘﻰ ﻣﻌﻈﻢ اﻟﻄﻼب ﻓﻲ اﻷﻳﺎم اﻷوﻟﻰ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﺎﻗﻬﻢ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ أو اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻓﻲ دواﻣﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻣﻊ أﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺈﺛﺎرة ﺗﺴﺎؤﻻت ﻋﻤﺎ ﺳﻴﻮاﺟﻬﻮن ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻮاء ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺣﻴﺔ اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ أو اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ أو اﻷﺳﺮﻳﺔ أو وﺿﻌﻪ اﻟﻤﺎﻟﻲ أو اﻟﻌﻼﻗﺔ ﻣﻊ اﻟﺰﻣﻼء واﻷﺳﺎﺗﺬة أو اﻟﺠﻮاﻧﺐ اﻟﺪراﺳﻴﺔ واﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﻮﻇﻴﻔﻲ، وﻏﻴﺮهﺎ. ولذلك ﺗﻌﺪ اﻟﻐﺮﺑﺔ ﻋﻦ اﻷهل واﻟﺤﻨﻴﻦ إﻟﻴﻬﻢ وإﻟﻰ ﻣﻘﺮ اﻹﻗﺎﻣﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﻋﺎﻣﻼ ﻣﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ التكيف ﻣﻊ اﻟﺤﻴﺎة‬ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ. وﻗﺪ ﻳﻀﻄﺮ اﻟﻄﺎﻟﺐ أﺣﻴﺎنا ﻟﻌﺪم ﻗﺪرﺗﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺄﻗﻠﻢ إﻟﻰ كثرة اﻟﺴﻔﺮ إﻟﻰ اﻷﺳﺮة أو ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻟﺘﻬﺮب ﻣﻦ اﻟﻮﺿﻊ اﻟﺤﺎﻟﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻤﺮارﻩ ﻓﻲ اﻟﺪراﺳﺔ، وﻳﻀﻌﻒ ﻣﻦ ﻗﺪرﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺗﻬﺎ اﻟﻤﻠﺤﺔ، ولذلك من المهم جدا عدم الاستسلام لهذه المشاكل، والاسراع بطلب الدعم والمساندة من إدارة الارشاد النفسي بعمادة شئون الطلاب، أو الاتصال بنائب أمين العميد للشئون العلمية بالكلية المعنية ليوضح لك بعض جوانب الغموض التى نشأت لديك.
أثبتت كثير من الدراسات والتجارب أن هناك ﺑﻌﺾ اﻟﺘﺼﺮﻓﺎت واﻟﺴﻠﻮكيات اﻟﺨﺎﻃﺌﺔ اﻟﺘﻲ ﻣﺎرﺳﻬﺎ ﺑﻌﺾ اﻟﻄﻼب اﻟﺬﻳﻦ ﺗﻌﺜﺮوا أو ﻟﻢ ﻳﻮﻓﻘﻮا ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ،‬ ﻳﺠﺪر ﺑﻚ أن ﺗﺘﻌﺮف ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﻘﻊ ﻓﻴﻤﺎ وﻗﻌﻮا ﻓﻴﻪ.
‫1. ممارسة الغش فى الامتحانات والدخول بأجهزة الموبايل لقاعة الامتحانات أوالمحاضرات، أو الاتيان باى سلوك ينافى الاخلاق والاعراف.
2. الاعتماد على الغير فى حضور المحاضرات ونقل جدول المحاضرات والامتحانات وعدم مراجعة لوحة الاعلانات بالكلية بصفة مستمرة.
3. ﻓﻘﺮ إدارة اﻟﻮﻗﺖ، وكثرة اﻟﺘﺴﻮﻳﻒ وﻗﻠﺔ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﻤﺨﺼﺺ للعمل الأكاديمي.‬
‫4. اﻹﻓﺮاط ﻓﻲ اﻟﺘﺮﻓﻴﻪ واﻻﺟﺘﻤﺎع ﻣﻊ اﻷﺻﺪﻗﺎء، أو الانشغال الدائم بتطبيقات التواصل الاجتماعي.‬
‫5. اﻟﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﻤﻂ ﺧﺎﻃﺊ ﺗﻌﻮد ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻄﺎﻟﺐ ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ.‬
‫6. اﻟﺘﻔﺎؤل اﻟﻤﻔﺮط اﻟﺬي ﻻ ﻳﺼﺎﺣﺒﻪ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺠﺎد.‬
‫7. ﻋﺪم ﻓﻬﻢ اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ وﺑﺨﺎﺻﺔ اﻷكادﻳﻤﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ.‬
‫8. اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻹﻳﺤﺎءات أصدقاء السوء وﺗﺼﻮراﺗﻬﻢ ﻋﻦ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ واﻟﺪراﺳﺔ ﻓﻴﻬﺎ.‬
‫9. اﻟﺘﺴﺎهل أو اﻻﺳﺘﻐﺮاق ﻓﻲ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﺸﻜﻼت اﻷﺳﺮة وﻏﻴﺮها دون اﻟﺴﻌﻲ ﻟﻠﺤﻞ، أو اﻟﻤﺸﻮرة.‬
‫10. ﻋﺪم ﺣﻞ اﻟﻤﺸﻜﻼت اﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﻗﺒﻞ أن ﺗﺴﺘﻔﺤﻞ.‬
‫11. اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ و اﻻﻧﻐﻤﺎس ﻓﻲ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ ﻣﺜﻞ اﻟﻤﻌﺎكسات، ﻣﻤﺎ ﻳﺆدي‬ ‫إﻟﻰ ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻋﺎدات ﺳﻴﺌﺔ، أو اﻟﻮﻗﻮع ﻓﻲ الحرام.‬
أخيرا أتمنى التوفيق والسداد لكل القادمين الجدد لأم الجامعات السودانية متمنيا حياة جامعية مزدهرة، وأن يضعوا نصب أعينهم دائما أنهم مطالبون ببذل مزيد من الجهد من أجل رفعة الأسرة والوطن، وأن هنالك من ينتظرهم لاسعادهم دائما بخبر النجاح الأكاديمي أولا، والنجاح فى المجالات الأخرى ثانيا إذا كانت هنالك ضرورة.

بقلم : بروفيسر/ عبدالباقى دفع الله أحمد - عميد كلية الأداب

Rate this item
(1 Vote)

أهمية التدقيق في ترجمات معاني القرآن

Published in المقالات

بقلم الدكتور/ محمد مصطفى محمد صالح

القرآن الكريم كلام الله تعالى الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين، وهو الكلام المعجز الذي عجزت العرب عن الإتيان بمثله برغم أنهم كانوا أهل الفصاحة والبلاغة والبيان، وتجلت فصاحتهم في الشعر الجاهلي الذي امتاز بالجودة والجمال برغم تشكيك البعض فيه، ومن أبرز من شكك فيه المستشرق مرجوليوث والأستاذ طه حسين. غير ان العرب تناقلوا ذلك الشعر عن طريق الرواية الصحيحة، والعرب والمسلمون من بعد عرفوا بقوة الذاكرة وبإجادة الرواية، ولقد استطاع العلامة عبدالله الطيب أن يرد على حجج المشككين في الشعر الجاهلي بسهولة ويسر في كتابه (المرشد) وذلك برغم إعجابه الشديد بالعلامة طه حسين.

نقول إن القرآن الكريم تفوق على كل الآثار العربية بفصاحته وبلاغته، وشهد بذلك الأعداء قبل الأصدقاء، وكلنا نتذكر كلام الوليد بن المغيرة المخزومي الذي شهد بأن القرآن لا يمكن أن يكون كلام بشر. وإذا كان العرب بإمكانهم الوقوف على جماليات الأساليب القرآنية فإن غير العرب لا يتمكنون من ذلك. ومن هنا تأتي أهمية الترجمة لمعاني القرآن الكريم. والترجمة إنما هي تفسير وشرح لمعاني القرآن، وليست بيلاً للقرآن، ولا تسد مسدّه، ولا تقوم مقامه، مهما بلغت من الدقة والإتقان. ومن هنا بدأت المحاولات منذ عهود مبكرة لترجمة معاني القرآن الكريم إلى عديد من اللغات، ومن أقدمها اللغة اللاتينية. ثم بدأت الترجمات إلى لغات أوربا الحية مثل الإنجليزية والفرنسية وغيرها من اللغات. وفي الغالب فإن الذين قاموا بهذه المهمة كانوا من كبار المستشرقين، وفي مقدمة هؤلاء المستشرق البريطاني أ.ج. آربري أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة كمبردج البريطانية، وهو الضليع في اللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية. وهو الذي قام بترجمة عديد من الأعمال المهمة من العربية إلى الإنجليزية ومنها ترجمته لكتاب الإمام عبدالجبار النفري (المواقف والمخاطبات) ، وترجمته لبعض حكم ابن عطاء الله السكندري. أما ترجمته لمعاني القرآن الكريم فهي من أجود الترجمات. ومن أبرز الترجمات التي انتشرت ولاقت قبولاً بين المسلمين ترجمة عبدالله يوسف علي. وأما ترجمة محمد حميدالله إلى اللغة الفرنسية فهي من أحسن الترجمات التي وجدت قبولاً بين الدارسين. ومن الترجمات التي اطلعت عليها ترجمةٌ لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة الإسبانية قام بإعدادها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف بالمملكة العربية السعودية، ولقد حصلت على هذه النسخة خلال فترة الحج في أعوام سابقة. وبرغم عدم معرفتي للغة الأسبانية حاولت تصفح تلك الترجمة وذلك للشبه الشديد بين اللغتين الإسبانية والفرنسية. لقد جاء في مقدمة الترجمة كلمة لوزير الحج والأوقاف الذي قال إن الترجمة جاءت موافقة لقراءة حفص!! والصواب أن حفص ليست له قراءة وإنما هي رواية حفص. ولكن بالتدقيق تبين أن الترجمة لم تكن من رواية حفص، وإنما كانت من رواية ورش. والدليل على ذلك أن الآية الرابعة من سورة الأنبياء (قال ربي يعلم القول) في رواية حفص جاءت ترجمة معناها بعبارة تتوافق مع رواية ورش التي ترد فيها الآية كما يلي: (قل ربي يعلم القول). ودليل آخر هو في الآية الثامنة عشرة من سورة الزخرف ففي رواية حفص: ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً). بينما هي في رواية ورش: (وجعلوا الملائكة الذين هم عند الرحمن إناثاً). والترجمة الإسبانية وردت فيها الكلمة المقابلة لكلمة (عند) العربية. وهذا دليل واضح على أن تلك الترجمة إنما هي لرواية ورش عن نافع المدني، وليست لرواية حفص عن عاصم كما جاء في مقدمة الترجمة. وهذا الأمر يستدعي المراجعة الفورية وذلك بأن يوضع مع تلك الترجمة القرآن الكريم الموافق لرواية ورش حتى يستقيم الأمر. ولقد حاولت بشتى السبل التواصل مع القائمين على أمر المجمع لتدارك هذا الأمر، والأمر متروك لكل من يستطيع التواصل مع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف أن يعرض عليهم هذه المسألة ويكون بذلك قد قدم خدمة جليلة لكتاب الله تعالى. وما التوفيق إلا من عند الله.          

Rate this item
(1 Vote)

الجامعة وخدمة المجتمع

Published in المقالات

أم الجامعات السودانية ظلت وعلي مدي تاريخها الطويل مهمومة ليـًس فقط بالتدريس واجراء الأبحاث العلمية المتمُيزة أو حتي رفد المجتمع بالكوادر المؤهلة في مختلف التخصصات وأنما هي أيضاً مهمومة بخدمة المجتمع بوصفه واحداً من أهدافها من ناحية ولشعورها بمسؤوليتهافي المجتمع من الناحية الأخري .. وقد كانت سباقة لذلك منز أوائل الستينات عندما إبتدرت بقيام مؤتمرات أركويت والتي كانت موجهة للتنمية في المناطق الريفية في السودان وعقدت عبر معهد الدراسات الأضافية الذي تطور الآن الي كلية للدراسات التقنية والتنموية دون أن تحيد عن دورها في خدمة المجتمع عقدت عدداً كبيراً من تلك المؤتمرات ودربت العاملين بالخدمة المرتبة لرفع مستوياتهم وأهلنا الكثيرين في مجالات يحتاجها المجتمع عبر منحهم الدبلومات التقنية المتخصصة .. ولعل قائمة مشروعات الجامعة في خدمة المجتمع تطول ويصعب حصرها لما للجامعة من خبرات متعددة وفي مجالات يحتاجها المواطن في العلوم الصحية والطبية والزراعية والبيطرية والأنسانية والتربوية والأساسية والهندسية فضلاً عن مؤسساتها التي نفذت المشروعات القومية ولكن اليوم نريد أن نقف علي مشروعين هامين تم تدشين مرحلة جديدة منهما أول هذا الأسبوع علي يد النائب الأول لرئيس الجمهورية .. الأول هو إفتتاح وحدة للعناية المركزة بمستشفي سوبا الجامعي بسعة تزيد عن الثمانية أسرة ومجهزة بكل ما تحتاجه من كادر بشري وأجهزة ومعدات وبدعم مقدر من شركة زين للأتصالات في إطار دورها المجتمعي الواضح .. والمشروع الثاني هو تسليم الأدوية المجانية لمرضي الماستوما وهو (النبت الفطري ) الذي يصيب فقراء المجتمع لارتباطهم بالأعمال الشاقة في الزراعة ومركز المايستوما في جامعة الخرطوم – لمستشفي سوبا – يعتبر الأول من نوعه بعد افتتاح أخر في ولاية الجزيرة باشراف جامعة الجزيرة .. فاليوم تساهم وزارة الصحة الأتحادية في إعطاء العلاج المجاني لهذا المرض والذي يعتبر مكلفاً جداً مع ضعف دخول المرضي وهي خطوة مقدرة .. والمركز يقدم خدمات لثمانية آلف مريض من جميع انحاء السودان بالأضافة الي ألفين اخرين يتلقون علاجهم بمركز المايستوما بودمدني جهود مقدرة اخيرة بزلتها الجامعة ووزارة الصحة بأن تعتمد منظمة الصحة العالمية  WHO)) مرض النبت الفطري – المايستوما – ضمن الأمراض المهملة الأمر الذي يجعل دعمه بالاجهزة والمعدات والأدوية من المنظمة أمراً ممكناً فهنيئاً لجامعة الخرطوم وهي تتوسع في خدمة المجتمع بقدر توسعها في العمل الأكاديمي والبحثي والتدريسي والتعاون مع جامعات العالم حتي تظل دوماً متميزة ورائدة تجسيداً لشعارها – التميز والريادة .

بقلم الأستاذ/ عبد الملك النعيم - إدارة الإعلام والعلاقات العامه

Rate this item
(1 Vote)

ورشة عمل المحتوى الرقمي

Published in المقالات

جامعة الخرطوم وبوصفها جامعة متميًزة ورائدة في مجال التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع والابتكار بأعتبار أن تلك هي اهدافها بل أهداف كل مؤسسات التعليم العالي ولما تملكه من إمكانيات بشرية ومادية وما تتمتع به من سمعة فقد ظلت تبذل اداراتها المتعاقبة جهوداً مقدرة لنقل هذه الخبرات والمعارف الي المستفيدين منها والباحثين في مختلف مجالات العلوم والمعرفة وعبر الوسائط المتعددة والمختلفة .. لذلك جاء تشكيل لجنة متخصصة معنية بتطوير وتحديث وأثراء المحتوي الرقمي للجامعة علي الشبكة العنكبوتية ضمنت جميع الأدارات المعنية با لمعلومات بالجامعة بهدف تغذية موقع الجامعة بما يجعلها مرجعاً علمياً لكل طالب علم أوباحث فضلاً عن منافسـتها للجامعات علي المستوين العربي والأفريقي لما تحتويه من معلومات بدءاً بالأبحاث العلمية التي أجراها طلاب الدراسات العليا والأوراق العلمية التي شارك بها أساتذة الجامعة في المؤتمرات العلمية داخلياً وخارجياً ثم المجلات العلمية المتخصصة التي تصدرها عدداً من كليات الجامعة وأبحاث وأختراعات طلاب البكالاريوس والمقرارات الدراسية التي تدرسـها طلاب البكالاريوس .. كل ذلك من أجل أثراء المسـتودع الرقمي للجامعة .. ولتنفيذ مثل هذه المشروعات الهامة لاثراء المحتوي الرقمي عقدت الجامعة ورشة متخصصة بعنوان الخدمات التي تقدمها أدارة تقانة وشبكة المعلومات بوصفها الأدارة الفنية المسـؤولة عن كل ما يرتبط بظهور الجامعة علي الشبكة العنكبوتية من حيث تصميم الموقع والروابط وتغذيتها بالمعلومات المطلوبة بالتنسيق مع الكليات والوحدات المختلفة بالجامعة لذلك سـتعرض الورشة صباح بعد غد السبت بقاعة الشارقة عبر متخصصين من أدارة الشبكة ماهو مطلوب من وحدات الجامعة لتساهم هي الأخري في اثراء الموقع .. فأن كان شعار الورشة ً نحو محتوي رقمي ثر ومتطور  َ فأن عروضاً تتضمن موقع الجامعة والمستودع الرقمي والمجلات العلمية والسير الزاتية للأساتذة وبريدهم الألكتروني والفصول الأفتراضية ومواقع التواصل الأجتماعي ستقدم لتعريف المجموعات المستهدفة في الجامعة بالكيفية التي يمكن أن يكونوا بها شركاء في تحقيق شعار الورشة .. وتلك هي جامعة.

بقلم الأستاذ/ عبدالملك النعيم - مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة

Rate this item
(0 votes)

الجودة والاعتماد والتعليم الجامعي

Published in المقالات

في العام الماضي 2014 عقدت كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر مؤتمراً عن وضع الدراسات الإسلامية في الجامعات العربية، ولقد شارك في ذلك المؤتمر مجموعة من خيرة العلماء والمختصين في الدراسات الإسلامية من مختلف جامعات العالم، وقدمت فيه العديد من الأوراق العلمية الممتازة، وخرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات التي كان من أهمها ضرورة الاهتمام بما يسمى بالدراسات البينية، وهي الدراسات التي تجمع بين العلوم الشريعة الخالصة وبين العلوم الإنسانية والاجتماعية وغيرها من العلوم الأخرى. وعلى هامش ذلك المؤتمر عقدت ورشة عمل حول (الجودة والاعتماد). ودار نقاش طويل بين المشاركين في الورشة حول مسألتي الجودة والاعتماد في الدراسات الإسلامية، وكان التساؤل أيهما أهم الجودة أم الاعتماد؟؟ وبماذا نبدأ بالجودة أم بالاعتماد؟!

واتفق المشاركون على أنه لابد من تحقيق الجودة أولاً؛ وذلك بحجة أن الجودة تؤدي بالضرورة إلى الاعتماد. ولو كانت لي ملاحظة على ذلك المؤتمر هو أن أوراقه جميعها كانت تركز على التدريس وهو بدون شك أمر مهم للغاية، وركن ركين في العملية الجامعية. وهناك بعض الأوراق التي لمست جوانب البحث العلمي، وأكدت على أهميته، خاصة تلك الورقة القيمة التي قدمها الأستاذ الدكتور محمد عبدالحليم الأستاذ بكلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن. نقول إن الجودة تكون في ثلاثة أركان أساسية تقوم بها الجامعات في العادة، وهذه الأركان هي: التدريس، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع. إن الجامعة إذا اقتصرت على التدريس فقط أصبحت مدرسة ثانوية عالية جداً، وإذا اقتصرت على البحوث فقط أصبحت بمثابة مركز قومي للبحوث، وإذا اقتصرت على خدمة المجتمع فقط أصبحت بمثابة منظمة خيرية. لابد للجامعة أن تحقق الجودة في كل ذلك. وبعض الجامعات تصنف على أنها جامعة تدريسية فقط وهي تلك التي يغيب فيها البحث العلمي أو يضعف. أما الاعتماد فهو الاعتراف من المؤسسات العالمية المخولة بهذا الشأن بعد أن تطلع على الجامعة المعينة أو على كلية بعينها أو على قسم بعينه وتتأكد من عدد الأساتذة فيه، ومن تخصصاتهم، ومن مدى تأهيلهم وتدريبهم، ومن شكل المناهج والمقررات، ومن نوع الامتحانات، ومن الأساتذة الزائرين، ومن الممتحنين الخارجيين. إن التأكد من توفر هذه المقومات هو الذي يؤدي إلى الاعتماد. ونحن في جامعة الخرطوم نحتاج للتأكد من كل ذلك حيث إن هذه الجامعة تمثل النموذج المعياري للتعليم العالي وللبحث العلمي في بلادنا. وينبغي أن نصرف همنا لكي نحقق هذه المطامح ولنبدأ بالتدريس الممتاز، ولتكن من أهم أوليّات المرحلة المقبلة أن نقوم بتحسين قاعات الدراسة وبتحديثها من نواحي الإضاءة والتهوية والإجلاس، وتزويد جميع قاعات الجامعة بخدمة الانترنت وبالعاكس الضوئي (البروجكتر)، وأن يكون استخدام اللابتوب والبوربوينت من أهم وسائل التدريس الحديث، فالتدريس الممتاز ينعكس دون شك على البحث العلمي، والبحث العلمي يهدف لخدمة المجتمع، ولخدمة الإنسانية، ولخدمة الحقيقة، وهذه جميعها أهداف أساسية ورئيسية لهذه الجامعة العريقة.

بقلم الدكتور/ محمد مصطفى محمد صالح

Rate this item
(0 votes)

أم الجامعات 18/11/2015م .. 113 عاماً من العطاء

Published in المقالات

   تمر هذه الأيام الذكرى رقم (113) على تأسيس جامعة الخرطوم التي كانت لبنتها الأولى بإنشاء كلية غردون التذكارية يوم 8/11/1902م لتأهيل الموظفين الذين يديرون حركة العمل العام في الدولة وتخريج الكفاءات التي أصبحت فيما بعد نواة حقيقية لتطور الحياة السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية في البلاد .. تطورت الكلية وتم إنشاء مدرسة للقانون فى العام 1924م و أضيفت بعد ذلك مدرسة الزراعة والطب البيطرى وتلى ذلك إنشاء عدد من المدارس في العلوم الهندسية و الآداب والطب وجمعت هذه المدارس لتصبح كلية الخرطوم الجامعية وفى عام الإستقلال إستقلت كلية الخرطوم الجامعية عن جامعة لندن لتصبح جامعة الخرطوم الحالية .. عراقة وأصالة وتاريخ جامعة الخرطوم أكسبها الخبرة العلمية الحقيقية لتؤدى رسالتها في المجتمع ليس بالتأهيل الأكاديمى فحسب و إنما يلعب دور كبير في القضايا الوطنية والقوميه فضلاً عن مساهماتها في قضايا المجتمع وخدمته.

   الذى يتابع حركة التطور السياسى و الإجتماعى و الإقتصادى فى السودان يكاد يرى دون كبير عناء الدور الرائد لجامعة الخرطوم والتي جسدت شعارها التميُز و الريادة في التعليم العالى بأنها رفدت المجتمع بمعظم قياداته منذ فجر الإستقلال و إلى يومنا هذا حتى بعد ثورة التعليم العالى التي أنشأت الجامعات ومراكز الأبحاث والكليات حيث كانت جامعة الخرطوم هى التى أهلت وقدمت لهذه الجامعات الوليدة معظم قياداتها الإدارية و الأكاديمية قبل أن تصبح هى الأخرى مصدراً لتأهيل أساتذة الجامعات فعدد كبير من مديرى الجامعات الوليدة وعمداء كلياتها ورؤساء أقسامها وبعض أساتذتها إن لم يكونوا ضمن أعضاء هيئة التدريس فهم ممن تلقوا دراساتهم الجامعية وفوق الجامعية في جامعة الخرطوم وسجل كلية الدراسات العليا الذى بلغ عدد طلابه أكثر من إثنى عشر ألف طالب وطالبة لهو واحد من الإشارات المهمة لدور أم الجامعات فى رفد التعليم العالى بالمؤهلين لإدارة الشأن الأكاديمى جنباً إلى جنب مع إدارة الشأن العام .. فإن كان دور الجامعة و أهدافها هى التدريس و البحث العلمى وخدمة المجتمع ورعاية الإبداع فإنها على مدى تاريخها الطويل الذى تجاوز المائة عام بثلاثة عشر أخرى لاشك أنها قد أوفت بكل هذه المستحقات دون منٍ أو أذى فقد إنتشر علماؤها بمختلف تخصصاتهم في إجراء البحوث العلمية لتطوير الزراعة بشقيها النباتى و الحيوانى وإكتشاف الأمصال لمعالجة أمراض الإنسان و الحيوان وتأهيل المعلمين الذين ينتشرون في بقاع السودان المختلفة و المهندسين الذين شيدو السدود و الجسور و الطرق و الخزانات و أجروا دراسات الجدوى للمشروعات القوميه التى يعتمد عليها إقتصاد البلاد وعلماء الجيولوجيا والنفط الذين فجروا مع غيرهم من الخبراء موارد الأرض لتضاف لموارد السودان الإقتصادية ..

     الإحتفال بمرور مائة وثلاثه عشر عاماً على تأسيس جامعة الخرطوم يعنى الكثير ليس لمنسوبيها و العاملين فيها فقط و إنما لكل قطاعات المجتمع التي لا يخلو منزل ممن هو منتسب لهذه الجامعة .. ولم يكن ذلك تاريخاً يحكى وقصص تروى و إنما الواقع الآن يؤكد تميُز طالب و أستاذ جامعة الخرطوم و إن الطلاب المائة الأوائل على مستوى الشهادة الثانوية مازالت رغبتهم الأولى جامعة الخرطوم رغم ما تعانى من ضيق إمكانيات وهجرة عقول بسبب ضعف العائد الإقتصادى فإن ذلك يؤكد التميُز بالنسبة لجامعة الخرطوم أصبح راسخاً وضارب بجزوره في مؤسسات ووحداتها الأكاديمية المختلفه و إن إختلفت الظروف .. وتميُز طلابها وخريجيها فى عدد من الكليات التطبيقية على مستوى العالم و الشهادات التى تصل إدارة الجامعة لتحكى هذا التميٌز خير دليل لما ذهبنا إليه و الإعتراف بها كمركز دولى دائم خارج المملكة المتحدة لعدد من زمالات الطب فى الجراحة والباطنية و النساء و التوليد و الأسنان وقريباً بقية التخصصات لهو وجه آخر من تميزها العلمى و الأكاديمى الذى تفخر به وتفتخر به البلاد فليمتد هذا الإحتفال بهذه الذكرى لكل مؤسسات التعليم العالى والجامعات تقديراً لجامعة قدمت ومازالت للوطن ولم تستبق شيئاً إيماناً بدورها الوطنى وخدمة لرسالتها وتجسيداً لشعارها .. التميٌز و الريادة .

                 الله – الوطن - الحقبقة الإنسانية .

اضاءات عبد الملك النعيم أحمد

    

Rate this item
(1 Vote)
Page 3 of 3

الاسكان

  • اعلان نتيجة المنافسة العامة للشقق
    بسم الله الرحمن الرحيم يسر لجنة شؤون الأساتذة أن تعلن نتيجة المنافسة العامة للشقق التي…
  • اعلان الشقق الشاغرة للمنافسة
    يسر لجنة الأساتذة بمجمع الوسط أن تعلن عن خلو الشقق الشاغرة وهي: الرقم رقم العقار…

وسائل التواصل الاجتماعي