المقالات

إضاءات أ.د. الطيب أحمد المصطفى حياتي كلية التربية جامعة الخرطوم المدير السابق للمركز القومي للمناهج

Published in المقالات

الجامعات المعيارية

دفاع بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي عن السودان

كتب كل من Christopher Shays وRichard Swett عضوا الكنغرس السابقين والذين كانا من ضمن الوفد الأمريكي الذي زار السودان مؤخراً بغرض تحسين العلاقات بين السودان والولايات الأمريكية المتحدة، كتبا مقالاً بتاريخ 23 يناير 2017م في صحيفة The hill الأمريكية التي تعنى بالشؤون السياسية والعلاقات الدولية، والتي تعمل على تغطية مداولات الكنغرس الأمريكي والبيت الأبيض، رداً فيه بقوة على مقال نشره John Prendergast في نفس الصحيفة، وهو أحد الناشطين في جمعيات اللوبي الأمريكية المعادية للسودان والذي زعم فيه أن عشرين عاماً من المطاقعة ضد السودان ليست كافية بالنسبة له.

جاء في المقال الذي نشره كل من Christopher Shays وRichard Swett رداً على John Prendergast ما يلي:

  1. أن الرئيس الأمريكي السابق أوباما قد أصدر أمراً تنفيذياً (Executive Order) في مطلع شهر يناير من عام 2017م رفع فيه جزئياً العقوبات التي صدرت في عهد الرئيس كلنتون في عام 1997م، وتلك التي صدرت في عهد الرئيس بوش في عام 2004م.
  2. لقد استمرت هذه العقوبات دونما توقف على الرغم من مما جرى من حوار في عهد الرئيس بوش حول اتفاقية السلام الشامل في عام 2005م، وعلى الرغم مما جرى من حوار قبل خمس سنوات في عهد الرئيس أوباما حول فصل جنوب السودان الغني بمواده النفطية عن السودان.
  3. لقد جاء في تقارير وزارة الخارجية الأمريكية السنوية أن السودان من بين الدول التي أبدت تعاوناً كبيراً مع المخابرات الأمريكية في حربها ضد الإرهاب (war against terror)، وبالرغم من ذلك استمرت المقاطعة لمعاقبة المواطنين بالسودان في كثير من جوانب الحياة وهذه بعض الأمثلة:

-       لقد قدرت خسارة السودان من الناتج المحلى الإجمالي GDP في فترة المقاطعة بنحو ثلاثة بليون دولاراً سنوياً، مما زاد من معاناة مواطني السودان البالغ عددهم 40 مليوناً، وذلك لإحجام المصارف العالمية من التعامل مع السودان خوفاً من أن تحل بها العقوبات من الحكومة الأمريكية.

-       أثرت المقاطعة على مستشفى سرطان الثدي الوحيد بالسودان بحيث لم تتمكن إدارة المستشفى من دفع تكلفة الصيانة والتدريب والخدمات الإستشارية، مما زاد من معدل الوفيات بسبب سرطان الثدي، وبالتالي فإن المقاطعة الاقتصادية قد أدت لقتل الأبرياء في السودان.

  1. لقد علمنا من مصادر مطلعة أن هنالك مشروعاً لتزويد القرى الواقعة في منطقة الصمغ العربي في السودان بالطاقة الشمسية، وتمتد هذه القرى من البحر الأحمر شرقاً وحتى دارفور غرباً مما يساعد على استقرار ملائين المزارعين الذين يعانون من الفقر في هذه المنطقة، ويزودهم بطاقة نظيفة مستدامة. نما لعلمنا أن هذا المشروع لم يتم تمويله من البنك الدولي بسبب المقاطعة الاقتصادية.
  2. يرى كاتبا المقال Christopher Shays وRichard Swett أن القرار الذي اتخذته إدارة أوباما قبل انتهاء فترته، والذي وافقت عليه إدارة الرئيس ترامب بهدف لتطبيع العلاقات مع السودان مما يحسن من أوضاعه الاقتصادية ويساعد في مكافحة الإرهاب.
  3. وأخيراً يري كاتبا المقال أن الذي يرى أن تستمر المقاطعة الاقتصادية على السودان لأجل غير محدود، أنه كان مخطئاً في تقديره بسبب غياب كثير من المعلومات الصحيحة عنه، وعليه أن يعلم بأن رفع العقوبات عن السودان يخفف من حدة الفقر على المزارعين ويحسن من الرعاية الصحية ويساعد في مكافحة الإرهاب.

ومن الجدير بالذكر أن عضو الكنغرس السابق Richard Swett وهو أحد كاتبي هذا المقال قد بعث بهذا المقال لسفيرنا في واشنطن سعادة الأستاذ معاوية خالد وطلب منه نشره على مستوى واسع للمهتمين بأمر السودان في داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها، كما بعث به لكل من التقى بهم في أثناء زيارة وفد أعضاء الكنغرس الأمريكي الأخيرة للسودان في ديسمبر 2016م...

Rate this item
(0 votes)

إضاءات عبدالملك النعيم أحمد

Published in المقالات

الجامعة المعيارية......

تعليق الدراسة

أصدر مجلس العمداء عقب اجتماعه الاستثنائي أول هذا الأسبوع قراراً بتعليق الدراسة في جميع كليات مجمع شمبات كما أمن على قرار مدير الجامعة بفصل خمس طلاب استناداً على توصيات لجان التحقيق ومجلس المحاسبة .... لم يكن قرار تعليق الدراسة بالأمر الساهل على العمداء بوصفهم أساتذة وأباء ويهمهم كثيراً استقرار العام الدراسي وتخرج الطلاب في مواعيدهم المحددة لكي ينخرطوا في الحياة العامة ... ومعلوم بالضرورة أن جميع الأسر تتابع دراسة أبنائها في الجامعات وتنتظر ذلك اليوم الذي سوف يجنون فيه ثمار تلك الدراسة ... وبمثل ما أن قرار تعليق الدراسة يعتبر من القرارات الصعبة على من اتخذوه فإن أيضاً قرار فصل الطلاب بالنسبة لمدير الجامعة هو الآخر قراراً صعباً ولكنه يأتي إعمالاً للوائح الجامعة التي تنظم وتراقب سلوك الطلاب ....

تعليق الدراسة وماله من نتائج سالبة على التقويم الأكاديمي وعلى الطلاب أنفسهم والأساتذة الذين يحتاجون لوقتهم وتوظيفه بما يتناسب وارتباطاتهم ... وتعليق الدراسة أيضاً يعتبر قراراً صعباً لأنه يعيق واحدة من أهداف الجامعة وهو التدريس ولكن لابد من النظر إلى الأسباب التي تجعل مجلس العمداء يوافق على هذا القرار بل ويري أنه الأنسب في ظل هذه الظروف .... وأول هذه الأسباب هو توقف العملية التدريسية بالكامل في كليات مجمع شمبات حيث يصر الطلاب على مواصلة الاعتصام عن الدراسة ومنع زملائهم ممن يرغبون في مواصلة الدراسة وليت الأمر توقف عند هذا الحد فقد وصلت الإساءات إلى الأساتذة من طلابهم دون مراعاة للجوانب التربوية أو حتى الجوانب الأبوية ... وتعطلت الامتحانات التي تعتبر من أهم أدوات تقييم العملية التدريسية بسبب أن الطلاب أنفسهم لا يريدون أن يجلسوا للامتحانات تحت أسباب ودعاوي مختلفة رغم حرص كليات مجمع شمبات على توفير البيئة الجامعية المناسبة لاداء الامتحانات ... فعندما تتعطل العملية التدريسية وتلغي الامتحانات بواسطة الطلاب وينال بعض الاساتذة من الاساءة ما يكفي من الطلاب تصبح عملية تعليق الدراسة هي النتيجة الحتمية رغم صعوبة اتخاذ القرار .....

Rate this item
(1 Vote)

إضاءات عبد الملك النعيم احمد

Published in المقالات

 

الجامعات المعيارية

نشاطات مجتمعية

تظل جامعة الخرطوم حريصة على دورها في خدمة المجتمع إكمالاً لدورها في التدريس والبحث العلمي والابتكار تمشياً مع أهدافها المعلنة في استراتيجيتها كواحدة من مؤسسات التعليم العالي وبهذا الفهم تشهد أروقة الجامعة وقاعاتها نشاطات متعددة من ورش عمل وسمنارات ومؤتمرات علمية وأكاديمية وجميعها تصب في خانة خدمة المجتمع بتقديم الآراء والأفكار بل ومقترحات حلول الكثير من المشاكل التي تواجه المجتمع فضلاً عن ممارسة التشريع لبرامج ومشروعات خاصة بالجامعة بغرض التطوير والتحسين فقد شهدت قاعات مستشفى سوبا واحدة من أهم ورش العمل والخاصة بالأمومة والمستجدات في وفيات الأمهات ومحاولة تفادي الظاهرة وقدمت عدد من الأوراق العلمية المتخصصة وخرجت بتوصيات على درجة عالية من الأهمية وضعت على طاولة الجهاز التنفيذي في وزارة الصحة الإتحادية ... والتام بالجامعة مؤتمراً آخراً يناقش القضايا المعاصرة حول الهوية، والأحزاب السياسية والمسلمون في العالم وقضاياهم ضمن البرامج المشتركة مع معهد الدوحة للدراسات العليا وجامعة النيلين واستضافت الجامعة ورشة عمل ثالثة حول نظام الربط الشمسي نظمها مركز بحوث الطاقة بكلية الهندسة شرحت أهداف الربط الشمسي بغرض دعم الشبكة القومية للكهرباء في أوقات الزروة وتخفيض تكلفة نظام التوليد من الطاقة الشمسية المستقل عن طريق الاستغناء عن البطاريات وقد قدمت عدد من الأوراق تناولت تعريف الربط الشمسي وفوائده ثم مكوناته وطرق تركيبه ومواصفات الطاقة الصادرة عن النظام وظروف المواءمة مع الشبكة القومية وخرجت الورشة بتوصيات هامة تدفع بعملية تطوير الأداء في الهيئة المعنية بانتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية ... وجاءت ورشة المشتريات الحكومية كواحدة من نشاطات الجامعة مع وزارة المالية لتسليط الضوء على هذه القضية التي تعاني منها الكثير من المؤسسات باستعراض القوانين واللوائح ومن ثم تجربة الجامعة بهدف تجويد الأداء .... تلك بعض من مساهمات الجامعة في قضايا المجتمع والتي تعتبر واحدة من أهداف الجامعة .....

Rate this item
(1 Vote)

الجامعة المعيارية...... الزمالة الجراحة البريطانية...... في قلب الخرطوم

Published in المقالات

إضاءات

عبدالملك النعيم أحمد

الزمالة الجراحة البريطانية...... في قلب الخرطوم

كانت هي الأمسية الثانية من نوعها لاحتفال الكلية الملكية البريطانية بادنبرة للجراحين بتخريج دفعة جديدة من الأطباء الذين تأهلوا لنيل هذه الزمالة (MRCS) التي أُقيمت في حرم جامعة الخرطوم، وفي قاعة الشارقة مساء الاحد 19 نوفمبر/2016... حيث كانت المناسبة الأولي التي تقيم فيها الكلية الملكية البريطانية بادنبرة احتفالات توزيع الدبلوم على الأطباء قبل عامين وفي نفس المكان بحضور متميز من رئيس وأعضاء هيئة التدريس بالكلية (Royall College) بادنبرة ولعلها من المناسبات التي يجب أن يحتفي بها السودان، جامعاته ومؤسساته الصحية ووزارة التعليم العالي .... أن تنتقل الكلية بكامل طاقمها البريطاني الذي يصل عدده إلى عشرين طبيباً اختصاصياً في مجال الجراحة إلى الخرطوم لتسليم الخريجين من الأطباء دبلومات الزمالة وفي هذا التوقيت الذي يشهد فيه السودان حصاراً ومقاطعة واتهامات، إنها لعمري انتصاراً علمياً وأكاديمياً لجامعة الخرطوم وللسودان يرمز له الجامعة القومية ودورها اقليمياً ودولياً فضلاً عن الدور القومي الداخلي.

مساء الاحد المنصرم شهد مسرح قاعة الشارقة احتفالاً أكاديمياً وعلمياً على النهج الذي تتبعه الكلية الملكية للجراحين بادنبرة في مقرها هناك، حيث اصطف جلوساً عشرين من علماء الكلية يتوسطهم البروفيسور مايكل لاقيلي رئيس الكلية الملكية البرياطنية بحضور متميز من طبيبات واطباء بلادي معظمهم من جامعة الخرطوم، مع وجود أطباء آخرين من جامعة الجزيرة والنيلين وام درمان الإسلامية من الذين تأهلوا لنيل هذه الدبلومات ... (سبع وعشرين) طبيباً دفعت بهم الكلية الملكية البريطانية بادنبرة إلى الكادر الصحي في مجال الجراحة بعد أربعة أعوام قضاها هؤلاء الأطباء في التدريب العملي والدراسة النظرية بإشراف ورعاية المشتركة                                         بين استاذة الكلية الملكية بأدنبرة وكلية الطب جامعة الخرطم بتنسيق استشاري الجراحة البروفيسور عبد الرؤوف شرفي الأستاذ بكلية الطب والذي اختارته الكلية خبيرآ عالمياً ضمن طاقمها ....                                           مركز الامتحانات بمستشفي سوبا الجامعي كان هو المسرح الحقيقي لهذا الجهد الكبير الذي توج بالاحتفال المشار إليه أصبح مركز سوبا وبرعاية كلية الطب واستشاري المستشفي مركزاً إقليمياً للكلية الملكية البريطانية بأدنبرة بكامل الاعتراف بامكانياته المادية والبشرية واللوجستية، ويعد مركزاً اقليمياً لكل المنطقة العربية والافريقية يتنادى إليه الطباء من دول للتسجيل والانضمام حتى ينالوا هذه الدبلومات المتخصصة.

فكرة الاعتراف بمركز سوبا وكلية الطب بجامعة الخرطوم بأن تكون مركزاً لتأهيل وإعداد الأطباء بالكلية الملكية بادنبرة في مجال الجراحة (MRCS) لم يكن بالأمر السهل فقد سبقه إعداد وزيارات متكررة ومعاينات للأجهزة والمعدات وللفريق الاستشاري من أساتذة كلية الطب الذي سيقوم بعملية الإشراف المشترك قبل أن نعلن الكلية من ادنبرة اعترافها بالمركز بسوبا وبجامعة الخرطوم لتكون بوابتها للمنطقة في هذا التخصص المهم ... كأن الاعتراف بامتحان الجزء الأول من الزمالة قد أعلن عام 2006م على أن يسافر الناجحين في الجزء الأول لاداء امتحان الجزء الثاني في ادنبرة ومعلوم حجم المعاناة والتكلفة المادية والظروف الاخرى التي يمكن أن تجابه هؤلاء الاطباء لذلك كان لجامعة الخرطوم. وعبر كلية الطب ومستشفى سوبا المبادرة بان نجري حتى امتحانات الجزء الثاني لهذه الزمالة (MRCS) في جامعة الخرطوم... وبتهيئة البيئة المناسبة والكوادر التي تدرس وتشرف كان للجامعة ما أرادت وأصبحت امتحانات الجزء الثاني والاخير من الزمالة تجري منذ العام 2011م في مركز سوبا وبالاشراف المشترك الذي أشرنا إليه ... ولكن.

ولكن حدث تطور نوعي ملموس ليس فقط بالتسجيل الكامل بالداخل وإجراء امتحانات الجزئين الأول والثاني في جامعة الخرطوم وإنما بالموافقة بنقل احتفالات تخريج هؤلاء الاطباء إلى الخرطوم الامر الذي مثل اعترافاً كبيراً للكلية بكل احتياجات ومتطلبات التخريج بالداخل.. ليست العبرة في توفر الاحتياجات اللوجستية، ولكن الرمزية المعنوية المرتبطة بتقاليد التعليم الطبي البريطاني... فبدلاً عن يسافر هؤلاء الاطباء إلى ادنبرة لنيل شهاداتهم فقد وافقت الكلية على الحضور بكامل طاقمها الاكاديمي محملين بشهادات كل الخريجين من الكلية بادنبرة وباختامها وكل ما يستحقه من إجراءات أكاديمية... هذا ما حدث وتم تنفيذ الاحتفال للمرة الثانية من جامعة الخرطوم وسط ابتهاج وفرحة الطلاب والاسر واسرة الجامعة ومستشفى سوبا...

بقي أن نشير إلى حديث رئيس الكلية البروفيسور مايكل لاقيلي وحديث المنسق السوداني للزمالة البروفيسور عبد الرؤوف شرفي بأن هذا التقليد حتى الآن لم يتم تطبيقه إلا في أربع دول فقط في العالم، حيث تقيم الكلية احتفالاتها خارج مقرها بادنبرة والدول هي ماليزيا وسنغافورة وهونكونق والسودان ... فهنيئاً للسودان ولجامعة الخرطوم وكلية الطب ومستشفى سوبا بهذا التميز العلمي والاكاديمي العالمي......

Rate this item
(1 Vote)

الجامعة المعيارية الإنفتاح على الولايات .... خدمة للمجتمع

Published in المقالات

إضاءات

عبدالملك النعيم

 

 

 

واحدة من أهداف الجامعات بشكل عام وجامعة الخرطوم على وجه الخصوص خدمة المجتمع بالإضافة إلى التدريس والبحث العلمي والإبتكار... وقد كانت جامعة الخرطوم سباقة بحكم تاريخها وقدمها وتخصصاتها المتعددة في التمدد في أوصال المجتمع المختلفة تقدم خبرتها من دراسات وإجراء بحوث لمشاكل محددة بغية إيجاد الحلول المناسبة لها بطرق عملية أو كان ذلك تأهيل وتدريب الكوادر العاملة في الخدمة المدنية بمختلف مجالاتها لتزويدهم بالمزيد من المعارف لترقية الأداء أو كان ذلك بالمساهمة القومية في تنفيذ المشروعات الكبيرة التي تعود فائدتها لأكبر قاعدة في المجتمع فضلاً عن تقديم خدمات بعينها عبر الرحلات الحقلية والميدانية للطلاب في أرياف وبوادي البلاد... فقد كان معهد الدراسات الإضافية الذي تطور لكلية الدراسات التقنية والتنموية تاريخ طويل في التمدد في المجتمع بإعداد الدورات التأهيلية والمحاضرات وورش العمل والمؤتمرات التي فاقت الثلاثة عشر مؤتمراً بما عرف بمؤتمر اركويت والذي كان يتنقل بكامله إلى منتج أركويت في ولاية البحر الأحمر لمناقشة أوراق علمية متخصصة في موضوع المؤتمر الذي يتحدد سنوياً وحسناً قررت الجامعة إعادة وإحياء هذا المؤتمر بمنتج أركويت عقب الزيارة الهامة التي اختتمها وفد الجامعة إلى ولاية البحر الأحمر بدعوة كريمة من الوالي الأستاذ على أحمد حامد... الزيارة التي تمت خلال الأسبوع الماضي كانت تهدف لتواصل الجامعة مع ولايات السوان المختلفة والتي بكل منها موطئ قدم سواء أكانت أراضي أو استراحات طلاب أو مواقع بحثية في مجالات الآثار والعلوم وصحة البيئة والأمراض المتوطنة والجيولوجيا فقد كانت زيارة ناجحة بكل المقاييس عقدت فيها لقاءات مثمرة بدءاً من والى الولاية إلى مساعديه على كل المستويات وإستطاعت الجامعة أن تطرح مقترحاتها وتستمع لمقترحات واحتياجات أهل الولاية ومؤسساتها من تدريب وتأهيل عبر التعليم عن بعد ومركز التدريب المتقدم أو أعمال استشارية عبر هيئة جامعة الخرطوم الاستشارية أو إجراء بحوث علمية عبر أساتذة وباحثي كلية الزراعة ومجمع العلوم الزراعية والبيطرية....

وإن كانت الزيارة تهدف لتواصل الجامعة مع ولايات السودان فإن هناك مصالح مشتركة يمكن أن تتحقق عبر اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم التي تهتم بتنمية هذه العلاقات والروابط كما حدث مع جامعة البحر الأحمر وهيئة الموانئ البحرية والسلطة القضائية في ولاية البحر الأحمر.... نقول ذلك ونعلم أن لجامعات الخرطوم أصول وممتلكات في عدد من ولايات السودان – النيل الأزرق والشمالية وكردفان الكبرى ودارفور وغيرها وكلها تأتي تقديراً لهذه الولايات والقائمين على أمرها لجامعة الخرطوم ودورها الرائد والتاريخي في مجال خدمة المجتمع .... فلتواصل وفود الجامعة زياراتها لكل ولايات السودان انطلاقاً من رسالتها في خدمة المجتمع ولنقل المعرفة حيث من يحتاجون إليها وتدريب الكوادر في مواقع عملهم حتى لا يتأثر دولاب العمل وإتاحة الفرصة لمن فاتهم التعليم النظامي الالتحاق بنظام التعليم عن بعد الذي سوف تتوسع فيه الجامعة عبر وسائط الاتصال الحديثة....

فنماذج خدمة الجامعة للمجتمع كثيرة وفي كل التخصصات زراعية وبيطرية، هندسية، طبية وصحية، إنسانية وتربوية وقانونية كل في مجاله ومازال مركز المايستوما في سوبا يستقبل ما يزيد عن سبعة آلاف مصاب بالنبت الفطري حتى ساعدت الجامعة قريباً بعض الولايات لإنشاء مراكز مشابهة فلتواصل الجامعة مد ذراعيها للمجتمع الذي خرجت منه وبه تشير وتقوي وليكن المجتمع بدوره عوناً للجامعة حتى تواصل رسالتها وتحقيق أهدافها....

Rate this item
(1 Vote)

إضاءات.. عبد الملك النعيم

Published in المقالات

الجامعة المعيارية

المؤتمر العلمي للدراسات الأساسية والهندسية

جامعة الخرطوم – ممثلة في كلية الدراسات العليا وإدارة البحث العلمي والعلاقات الثقافية والمجالس المتخصصة وفقاً للتخصصات الموجودة في الجامعة قد أكملت استعداداتها هذه الأيام لعقد المؤتمر العلمي السابع للدراسات العليا والبحث العلمي في مجال العلوم الأساسية والهندسية كما مشار لتفاصيله في صدر هذه الصفحة ... ولعل تجربة جامعة الخرطوم في عقد هذه المؤتمرات العلمية المتخصصة والتي تتوزع حسب مجالس الدراسات العليا – طبية وصحية – زراعية وبيطرية – إنسانية وتربوية وأخيراً أساسية وهندسية جميعها تهدف لدراسة الكثير من المشاكل بإجراء الأبحاث العلمية المتميزة في المجال المعني وتقديم حلول عملية يعاني منها المجتمع ولأن جامعة الخرطوم تعتبر أكبر بيت خبرة بكل تخصصات تكون الأكثر تأهيلاً لتقديم الأبحاث الموجهة لخدمة المجتمع وحل مشاكله ولعل تجربة الجامعة في المساهمة في المشروعات القومية من طرق وجسور وسدود ومكافحة أمراض وإيجاد أمصال لأمراض فتكت بالثروة الحيوانية والتنوع في المحصولات الزراعية والدراسات النفسية والتربوية والإسهام في الأبحاث الجيولوجية والتنقيب عن البترول والمعادن الأخرى وكثير من الأبحاث كلها تعتبر من التجارب الثرة التي يعَّول عليها كثيراً فضلاً عن الأبحاث التي أُجريت في شتى علوم الاقتصاد والاجتماع وأبحاث السلام والدراسات البيئية وكتابة التاريخ الحديث ..... فمن هذه الزاوية تحرص الجامعة على إقامة هذه المؤتمرات العلمية كجزء من رسالتها في التدريس وفي الأبحاث العلمية وخدمة المجتمع والإبتكار الذي يلعب فيه الأساتذة والطلاب دوراً مقدراً .... ينعقد مؤتمر الدراسات الأساسية والهندسية خلال الفترة من 20 – 23 فبراير الجاري بكثير من الاضافات النوعية حيث يسبق المؤتمر عدداً من ورش العمل المتخصصة في الكليات المعنية بالدراسات الأساسية والهندسية ويشارك فيه تسعة عشر عالماً من مختلف دول العالم الأوربي والعربي والأفريقي والأسيوي بتقديم محاضرات متخصصة بالإضافة إلى ورش تحدد احتياجات البلاد الحقيقية ووزارة التعليم العالي من الأبحاث العلمية لتكون رصيداً للخبراء ولأجهزة الدولة المختلفة في مجال تخصصاتها لرفع عملية التنمية والتطور في البلاد ..... وتشارك لأول مرة في هذا المؤتمر مساعد المدير العام للمنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في جلسات المؤتمر وتقدم كلمتها داعمة لمثل هذه المؤتمرات العلمية التي تندرج تحت رعاية وإشراف المنظمة .... كل ذلك الجهد يتم بدعم من رئاسة الجمهورية ووزارة التعليم العالي وإدارة الجامعة للإيمان القاطع بأهمية التعليم والبحث العلمي في تطور الأمم وحري بجامعة الخرطوم أن تقوم بهذا الدور.

Rate this item
(1 Vote)

أم الجامعات والمؤتمرات العلمية

Published in المقالات

تشهد جامعة الخرطوم – كعهدها – عدداً من النشاطات العلمية و الأكاديمية فضلاً عن النشاطات الثقافية للطلاب ... ولأن واحد من أهداف الجامعة بجانبى التدريس و البحث العلمى هو خدمة المجتمع لذلك عكفت عدد من كلياتها ومراكزها ومعاهدها وهيئاتها على المساهمه فى المشروعات القومية دراسة وتنفيذاً وليس نموذج سد مرورى وخزانات نهرى عطبرة وستيت و الطرق والجسور في ولاية الخرطوم وعدد من مدن السودان الا نموذجاً فقط لتلك المشروعات القومية التي يشرف عليها خبراء و أساتذة جامعة الخرطوم هذه فقط نماذج لأن مايقوم به الآن مركز المايستوما بمستشفى سوبا من عمل موجه للمواطن المحتاج وإنشائه كمركز آخر بمدنى – جامعة الجزيرة – و بولاية سنار فى جامعتها الا واحداً من الإضافات النوعية لإسهام الجامعة في المجتمع وإمتداداً لهذه النشاطات فإن جامعة الخرطوم قد شهدت الأيام الماضية مؤتمر حول التطرف وكيفية معالجته نظمته كلية الآداب – قسم الدراسات الإسلامية ناقشت القضايا التي يطرح المفكرون الآن على ساحة النقاش وكيف يمكن أن تساهم الجامعة فى تقديم مقترحات بوقف تمدد التطرف داخلياً وخارجياً .. ويشهد أول شهر ديسمبر القادم واحد من المؤتمرات العلمية الهامة لكلية علوم التمريض بمشاركة من جميع عمداء كليات علوم التمريض في الوطن العربى والذى يصادف أيضاً إنعقاد المؤتمر الأول لكلية علوم التمريض بمشاركة نوعية بأوراق علمية متميٌزة ..   تناقش القضايا و الهموم التى يعانى منها المواطن .. ويتزامن هذا النشاط أبضاً مع إستعداد كلية الصيدلة للإحتفال بيوبيلها الذهبى - مرور خمسين عاماً على إنشائها نهاية فبراير القادم .. وقبل ذلك تنظم كلية الدراسات العليا و البحث العلمى مؤتمرها السابع فى مجال الدراسات العليا والثانى في مجال العلوم الأساسية و الهندسية خلال الفترة من 20 – 24 فبراير من العام القادم وبمشاركة أيضاً نوعيه من شتى أنحاء العالم بالأوراق العلمية و المحاضرات العامة و الندوات و المعارض التى تجسد النشاط العلمى و الثقافى لطلاب وأساتذة الجامعة .

   تلك هى أم الجامعات السودانية رائدة التعليم العالى فى السودان ظلت وما فتئت تقدم للمجتمع كل ما عندها دون منٍ أو أذى ..   هذه أيضاً رسالة لجهات الإختصاص في الدولة أن تدعم الأستاذ الجامعى و البحث العلمى ليس فى جامعة الخرطوم وحدها و إنما في كل الجامعات ومراكز البحث وتميز نوعى لجامعة الخرطوم تناسب واسهامها وتاريخها ودورها في المجتمع .

Rate this item
(1 Vote)

هل ضاع التعريب وسط الزحام؟؟

Published in المقالات

بقلم : الدكتور محمد مصطفى محمد صالح

كانت جامعة الخرطوم وإلى عهد ليس بالبعيد تقدم كل علومها تقريباً باللغة الإنجليزية عدا بعض المقررات المحدودة المتمثلة في الشريعة الإسلامية والتاريخ الإسلامي، وكنا على عهد الطلب في هذه الجامعة منذ سنوات ليست بالقليلة ندرس شيئاً من تاريخ السودان، وشيئاً من التاريخ الإفريقي، وهو أشبه بالتاريخ الإسلامي، كنا ندرسه باللغة الإنجليزية. وبالرغم من أن الطلاب في تلك الآونة كانوا على درجة طيبة في اللغتين العربية والإنجليزية إلا أنهم كانوا يعانون في التحصيل العلمي. وليس هذا بغريب فالمرء مهما كان بارعاً في اللغة الأجنبية إلا أنه يستوعب أكثر باللغة التي درج على التحدث بها في حياته اليومية.
ولا أزال أتذكر أن أستاذنا المرحوم البروفيسور محمد سعيد القدال قد بدأ يدرسنا تاريخ السودان الاقتصادي في السنة الرابعة باللغة العربية غير أن رئيس القسم طلب منه أن يدرّس المقرر باللغة الإنجليزية وذلك أن تدريس ذلك المقرر باللغة العربية كان يتنافى مع قانون الجامعة حينذاك. غير أن الفوائد التي حصلنا عليها من جراء استخدام اللغة الإنجليزية في كثير من المقررات لهي فوائد جمة من دون أدنى ريب!! فالطلاب حينها كانوا قادرين على النظر في المصادر والمراجع الأجنبية التي كانت ضرورية وأساسية، ولا يستطيع الطالب أن يتحصل على درجة مرضية دون أن يرجع إليها. ولا أزال أحتفظ بنسخ من أجمل الكتب التي قرأناها من أمثال مصنَّف الأستاذ ب.م. هولت (تاريخ الدولة المهدية في السودان) ومصنَّف ج. سبنسر ترمنغهام(الإسلام في السودان) ومصنَّف أستاذنا البروفيسور يوسف فضل حسن(العرب والسودان) ومصنَّف استاذنا الراحل الدكتور عمر عبدالرازق النقر(ممارسة شعيرة الحج في غرب إفريقيا).
أما اللغة العربية فقد كانت في أوج عظمتها، وفي قمة روعتها. صحيح إن الأقدار لم تشأ أن نشهد العلامة عبدالله الطيب، لكننا كنا نسعد به عندما يعود في عطلته من فاس، ونشهد روائع محاضراته التي لا تبارى ولا تجارى، وإن أنسى لا أنسى تلك المحاضرة البديعة التي ألقاها في قاعة الامتحانات وكانت بعنوان (الفتنة بالشاعر إليوت خطر على الأدب العربي). أما بقية الأساتذة في كلية الآداب آنذاك فقد كانوا في قمة الروعة، وفي ذروة التمكن العلمي، وكانت الفصاحة والسلاسة سمتهم، وفي مقدمتهم بالطبع أستاذنا الدكتور الحبر يوسف نور الدايم والذي كان – ولا تزال – تتدفق اللغة العربية من لسانه كالماء النمير، ومنهم أستاذنا المرحوم الدكتور بشير إبراهيم بشير الذي كان آية من آيات الله في جودة اللغتين العربية والإنجليزية.
لقد مضى ذلك العهد – سقاه الغمام – وجاء عهد التعريب الذي طالما انتظرناه، وتغنينا به، وكان بالنسبة لنا كالمهدي المنتظر حين كنا نظن أن التعريب سوف يقودنا إلى تقوية اللسان العربي، وتقوية البحث العلمي وازدهاره، وانتشار المجلات والدوريات العلمية التي تنطق باللسان العربي، وتتواصل مع غيرها من مصادر المعرفة العالمية. ولكنّ شيئاً من ذلك لم يحدث!!!
أين قضية التعريب؟! وأين إدارات التعريب في الجامعات السودانية؟! وأين الترجمة؟ والنشر؟ وأين اللغة العربية في قاعات درسنا، وفي اجتماعاتنا، وفي محاضراتنا؟ وأين مؤلفاتنا؟ ومصنفاتنا؟ أهي تلك المذكرات المهزولة التي يصورها الطلاب ثم يرمونها رمياً أمام قاعات الامتحانات يستغنون عنها كما يستغني أحدنا عن توافه الأشياء. ثم أين المصطلحات العلمية التي عربناها؟ هل استخدمناها في محاضراتنا العلمية؟ ام هي مكدسة في بطون المعاجم؟ أين المصطلحات العلمية التي توصلت إليها الحركة التعريبية في السودان؟ أين مصطلحات الطب والبيطرة والزراعة والصيدلة وطب الأسنان والتمريض والهندسة والعلوم بكافة فروعها من فيزياء وكيمياء وجيولوجيا ورياضيات؟ وكيف يتواصل الأساتذة مع طلابهم في قاعات الدرس؟ هل يستخدمون العربية أم الإنجليزية أم الدارجة السودانية؟ وهل قضية التعريب هي قضية تاريخية أم هي قضية متجددة ومستمرة؟ الذي أعتقده أنها قضية مستمرة ومتجددة وملحة، ولكنها قد أُهُملت تماماً.
لا أريد الإطالة ولكن نفسي تتوق إلى حركة في ميدان التعريب والترجمة والنشر تحشد لها الإمكانات والصلاحيات، وينبغي لجامعة الخرطوم أن تكون الرائدة في هذا المضمار؛ فبه نستطيع أن نقدم تعليماً جامعياً مرموقاً، ومن ثم ينعكس ذلك على مسيرة البحث العلمي والدراسات العليا. أما المكتبات في الجامعة فلها شأن آخر ربما تناولناه في مقال لاحق بحول الله تعالى وقوته.

Rate this item
(2 votes)

سمو البابا !!! وسمو الرئيس !!!

Published in المقالات

كنت في طريقي إلى أمدرمان عن طريق شارع النيل، واسترعى انتباهي وجود لافتة على الشارع للترحيب بالرؤساء الزائرين للبلاد للمشاركة في تنصيب الرئيس، وكانت تلك اللافتة في غاية الروعة والجمال، ولكنها للأسف الشديد تضمنت غلطة كبيرة حيث أشارت إلى الرؤساء بعبارة
Their Highness
وفي العادة فإن هذه العبارة لا تستخدم مع رؤساء الدول وإنما تستخدم مع الأمراء. وتذكرت عند ذلك حادثتين في منتصف التسعينات وردت فيهما غلطتان شبيهتان بغلطة اللافتة المذكورة ؛ الحادثة الأولى فكانت أثناء حرب البوسنة والهرسك حيث كانت احدى المنظمات الخيرية السودانية تعمل في المجال الخيري وفي ميدان حوار الأديان، وأرادت تلك المظمة إرسال رسالة إلى البابا، وطلبت مني مراجعة لغتها وترجمتها، وفوجئت بأنهم يخاطبون البابا بقولهم: سمو البابا!!! والبابا لا يخاطب بعبارة (سمو) وإنما يقال له: (قداسة البابا).
       والحادثة الثانية بطلها أحد المذيعين بتلفزيون السودان حيث كان يجري مقابلة مع وزيرة الرعاية الاجتماعية السابقة ، وكان يخاطبها بقوله: (فخامة الوزيرة)!!! وكلمة (فخامة) تختص برؤساء الدول، وحتى رئيس الوزراء لا يقال له (فخامة) وإنما يقال له (دولة الرئيس). ولا زلت أتذكر عندما كنا نقرأ المجلات اللبنانية مثل الحوادث والصياد والشبكة نجدهم يقولون : (فخامة الرئيس سليمان فرنجية) بينما يقولون: ( دولة الرئيس صائب سلام)؛ فالأول رئيس جمهورية، بينما الثاني رئيس وزراء. وهذه الأمور مهمة للغاية خاصة في التعامل مع المسئولين الزائرين من الخارج. فالملوك والسلاطين مثلاً يخاطبون بعبارة (أصحاب الجلالة)، ورؤساء الدول يخاطبون بعبارة (أصحاب الفخامة)، والأمراء يخاطبون بعبارة (أصحاب السمو)، أما رؤساء الحكومات فيخاطبون بعبارة ( أصحاب الدولة). والأمراء بدورهم ينقسمون إلى أصحاب سمو، وأصحاب سمو ملكي. وصاحب السمو الملكي هو الذي ينحدر مباشرة من ملك سواء أكان ابناً مباشراً أو ابن ابن. وللفائدة أيضاً هناك بعض العبارات المهمة في مخاطبة بعض الشخصيات مثل: فضيلة الشيخ، وسماحة المفتي، وسعادة السفير، ونيافة المطران.

بقلم : الدكتور محمد مصطفى محمد صالح

Rate this item
(1 Vote)
Page 2 of 3

وسائل التواصل الاجتماعي