Published in المقالات

                رحلة جامعة الخرطوم ومواقع الآثار..

@ الترويح عن الأنفس امر مطلوب ويعتبر محفزا للمزيد من العطاء وتجويد الأداء... أن القلوب اذا كان عميت هكذا جاء في معنى حديث المصطفى عليه افضل الصلوات واتم التسليم... كما أن حركة العمل اليومي لا تتيح مساحة للتلاقي للعاملين حتى أن كانوا في موقع واحد يضاف لذلك طبيعية العمل نفسه والتي تتطلب الجدية والالتزام بما يحقق الهدف... لأجل كل ذلك ولتقوية الروابط الاجتماعية بين العاملين في جامعة الخرطوم بكل فئاتهم وصفاتهم ووظائفهم ومواقعهم الإدارية ابتدرت إدارة الجامعة بإشراف الوكيل الدكتور ياسر موسى ولجنة إدارتها إدارة الموارد البشرية بحكم المامها بكل العاملين بالجامعة فكرة تنظيم رحلة إلى مواقع الآثار بكل من النقعة والمصورات... البجراوية والمدينة الملكية لتخدم اكثر من هدف في وقت واحد...الترفيه والتعارف والتفاعل الاجتماعي وتقديم المعرفة المطلوبة فيما يخص حضارة وتاريخ وآثار السودان الضاربة في القدم.

@ تم تنفيذ الرحلة صباح الجمعة الماضي الثاني من مارس وكانت المشاركة باكثر مما هو متوقع من حيث العدد ولكن الترتيبات القبلية كانت كفيلة لاستيعاب كل من رغب وجاء صباحاً الي موقع التحرك... كان لمشاركة الأسر والأطفال علي وجه الخصوص بعد عام دراسي طويل طعم خاص اضفي الكثير من البهجة علي اجواء الرحلة رغم سخونة الطقس.

@ زيارة مناطق الآثار لها مذاق وطعم خاص بطعم الحضارة السودانية التي كثيرا ما يتجني عليها إخوة لنا دون مسوغ غير التنافس المحموم... وعلي رأي عالم الآثار البروفسير شارل بونيه السويسري الفرنسي الذي دخل مستشفيا احدي مستشفيات جنيف خلال اليومين الماضيين نتمني له عاجل الشفاء أن الحضارة وبناء الاهرامات كجزء من الآثار تبدا صغيرة ثم تكبر مما يؤكد قدم الآثار السودانية والاهرامات علي ما سواها في شمال الوادي وربما كان ذلك واحدا من اسباب غيرة اخوتنا في شمال الوادي ووصفهم لاهرامتنا بأنها (مثلثات جبنة) في حديث اقل ما يوصف به أنه مضحك وهذا موضوع اخر.

@ بعد الطواف علي مواقع الآثار والشرح العلمي المتميز الذي قام به أساتذة قسم الآثار بكلية الآداب وركوب الجمال واخذ الصور الفوتوغرافيه بين الآثار ووسط كثبان الرمال في منطقة البجراوية كانت للرحلة محطة اخري هامة وهي المدينة الملكية حيث يقيم عدد من أساتذة وطلاب قسم الاثار بكلية الآداب بالجامعة برفقة بعض الموظفين والعمال لأكثر من ثلاث أسابيع في مشروع حفريات جديدة لاكتشاف المزيد مما يؤكد قدم حضارة السودان وهذا مشروع يضاف للجهود البحثية التي تقوم بها ام الجامعات في مختلف كلياتها ومعاهدها ومراكزها البحثية... بعثة الآثار تقودها الدكتورة هويدا محمد ادم الموجودة الآن هناك ولكنها ضمن فريق بحثي يضم عددا من أساتذة القسم.. بروفيسور انتصار صغيرون وبروفيسير علي عثمان وبروفيسير يحيي وغيرهم... كان الاستقبال حارا واستضافة مميزة بوجبة غداء كامل الدسم بصنع ايادي أسرة الآثار في المدينة الملكية.

@ البرنامج الترفيهي المصاحب والذي قدمه شباب مذيعي إذاعة الجامعة ... صوت العلم والمعرفة... بمشاركة فضائية الخرطوم وغناء اهل شندي ومطربيها الذين قدموا اغان حماسية واغاني (الشتم) تدافع الجميع لساحة الحفل معبرين عن فرحتهم نساءا ورجالا واطفال... كلمات جاءت على لسان الوكيل بالترحاب والشكر والتأكيد علي أن هذه هي الرحلة الأولى وستتبعها رحلات اخرى لمن تقدموا راغبين في المشاركة. ..

@ ثمة ملاحظات نضعها بين يدي القائمين على الآثار واولها الطريقة التي تمت بها صيانة بعض الآثار في البجراوية فهي قطعا لم تكن تمت باستشارتهم وهذه مصيبة اما أن كانت قد تمت باشرافهم فهي مصيبتان لأنها اي الصيانة قد أحالت احدي الاهرامات الي كتلة اسمنتية لا تحس فيها طعم الآثار وهذا أمر يجب الا يمر هكذا لأنه معلوم بالضرورة أن صيانة الآثار واعادة تأهيلها لا تتم الا وفق ضوابط محددة فلماذا لم تراعي هذه الضوابط في شهدنا في البجراوية؟ امر اخر وهو مجسم البوابة بجوار الهرم الاسمنتي والتي لا يمكن أن تقنع باحثا في الآثار بأنه مبني اثري لانه قد بناؤه علي النمط الحديث مما يتعارض مع مبدأ الحفاظ علي الآثار..ثمة ملاحظة اخري وهي وجود شركات او جهات أجنبية تقوم بعمليات الصيانة... نأمل أن نسمع ماليزيا الارتباك في مسألة صيانة واعادة تاهيل الآثار بما يحافظ عليها ويجعلها فخرا السودان واهله.

Read 39 times

الاسكان

  • اعلان نتيجة المنافسة العامة للشقق
    بسم الله الرحمن الرحيم يسر لجنة شؤون الأساتذة أن تعلن نتيجة المنافسة العامة للشقق التي…
  • اعلان الشقق الشاغرة للمنافسة
    يسر لجنة الأساتذة بمجمع الوسط أن تعلن عن خلو الشقق الشاغرة وهي: الرقم رقم العقار…

وسائل التواصل الاجتماعي